أعلن رئيس هيئة قناة السويس المصرية، أسامة ربيع، عن توقيع اتفاق مع شركة “ميرسك” العالمية، يعيد استئناف عبور أسطول الشركة عبر القناة بشكل سلس ودون عوائق.
استئناف حركة الملاحة
تأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عامين من الاضطرابات التي أدت إلى تحويل حركة الملاحة بعيدًا عن مسار البحر الأحمر. وأشار ربيع إلى أن هناك مباحثات جارية مع شركات ملاحة عالمية أخرى للعودة إلى قناة السويس في القريب العاجل.
وأكد ربيع أن أزمة العامين الماضيين أثبتت قدرة قناة السويس على التأقلم، رغم تراجع الإيرادات، متوقعًا إيرادات تصل إلى 4.1 مليار دولار خلال العام الحالي، مع تحسن أكبر متوقع في عام 2026.
تحسن ملحوظ في العوائد
كشف الفريق ربيع عن ارتفاع حركة الملاحة في قناة السويس خلال شهر أكتوبر، حيث سجلت القناة عبور 1136 سفينة، مع زيادة الحمولات بنسبة 16%، ومن جهة أخرى، ارتفعت العوائد بالدولار بنسبة 15%.
وخلال شهر نوفمبر، شهدت أعداد السفن زيادة بنسبة 15% والحمولات بنسبة 26%، بينما زادت العوائد بالدولار بنسبة 27%، مما يعكس انتعاشًا مستمرًا في النشاط الملاحي.
أهمية قناة السويس
وأبرز ربيع أن قناة السويس تعتبر الممر الملاحي الأكثر أهمية على مستوى العالم، مشيرًا إلى عودة أسطول “ميرسك” بالكامل للعبور عبر القناة، وذلك في أعقاب اتفاق السلام الذي تم توقيعه في شرم الشيخ خلال أكتوبر الماضي.
وأوضح أن عدد سفن “ميرسك” التي عبرت قناة السويس في عام 2023 بلغ نحو 1158 سفينة، حيث كانت القناة تستقبل حوالي 28 سفينة يوميًا.
خدمات جديدة لتعزيز الإيرادات
كما أفاد ربيع بأن الهيئة أدخلت مجموعة من الخدمات الجديدة لتعظيم الاستفادة من الأصول وزيادة القدرة التشغيلية للقناة.
من جانبه، صرح رئيس شركة “ميرسك” أن التقدم في عملية السلام في غزة ساهم في تعزيز حرية التجارة العالمية، التي تعرضت للتهديد خلال العامين الماضيين، معتبرًا أن قناة السويس هي الممر المفضل لربط الأسواق.
أمان وسلامة الملاحة
وأكد كليرك، خلال مؤتمر صحفي مع ربيع، أن مجموعة “ميرسك” تتابع عن كثب التطورات الإيجابية في الوضع الأمني بالمنطقة، بما ينعكس على حرية الملاحة الآمنة. وشدد على التزام المجموعة بالسلامة البحرية وسلامة البحارة.
وأوضح كليرك أن المجموعة تتمسك بأهمية قناة السويس وباب المندب، بعد إجراء مناقشات ثنائية مع هيئة قناة السويس حول آليات العودة الكاملة للعبور.


