يتعرض منصب رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر لضغوط متزايدة، حيث يسعى لثني نواب حزب العمال عن الإطاحة به بعد عام ونصف من توليه هذا المنصب. يأتي ذلك بعد استقالة اثنين من كبار المسؤولين في حكومته على خلفية فضيحة مرتبطة بالمدان جنائيًا جيفري إبستين.
استقالة كبار المسؤولين
أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية، أن ستارمر لا يعتزم الاستقالة، ويُركز على أداء مهامه رغم تزايد الضغوط. حيث شهد يومان ماضيان استقالة كل من كبير موظفيه، مورغان ماكسويني، والمسؤول الإعلامي تيم آلن. هذه الاستقالات جاءت بعد تسليط الضوء على علاقة بين السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون وإبستين، الذي أدين بجرائم جنسية.
في بيان له، أشار آلن إلى أنه قرر الاستقالة للسماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت، بعد أقل من 24 ساعة من استقالة ماكسويني. وتُظهر هذه التحولات في القيادة تدهور الدعم لستارمر من نواب حزبه، وسط الدعوات المتزايدة له للاستقالة.
الضغط من المعارضة
وفيما يستعد ستارمر للحديث أمام نواب حزب العمال خلال اجتماع مغلق، يتزايد الضغط السياسي بشأن قراره بتعيين ماندلسون سفيرًا لبريطانيا في الولايات المتحدة عام 2024، رغم معرفته بعلاقته بإبستين. هذا التعيين أثار جدلًا واسعًا وأدى إلى خسارة الثقة في حزبه.
تمت إقالة ماندلسون من منصبه في سبتمبر بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تشير إلى احتفاظه بعلاقة مع إبستين بعد إدانته عام 2008. ويعاني ستارمر من تداعيات هذا الاختيار، حيث قدم اعتذارًا عن “تصديقه أكاذيب ماندلسون”.
تحقيقات حكومية جديدة
على صعيد آخر، أعلنت الحكومة البريطانية عن فتح تحقيق بشأن دفع حزمة تعويضات لماندلسون بعد إقالته، حيث يُشتبه في تسريبه معلومات حول البورصة أثناء فترة عمله كوزير في حكومة غوردون براون. وقد تم تفتيش عدد من المواقع المرتبطة به يوم الجمعة، مما يضيف مزيدًا من التعقيد للوضع الحالي.
كما عبّر ماكسويني، المستشار المقرب من ستارمر، عن اعتقاده بأن قرار تعيين ماندلسون كان خاطئًا، مؤكدًا أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة، في دلالة على حجم الضغوط التي تعيشها الحكومة. وتسود حالة من عدم اليقين حيال مستقبل ستارمر وزعامته، حيث يتطلب منه إعادة بناء سلطته بين صفوف حزبه.


