spot_img
الثلاثاء 24 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

سامي تعزز الصناعة الدفاعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي السعودي

spot_img

تسير الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى حثيثة نحو تحقيق أهداف استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار مساعيها لتأسيس قاعدة دفاعية وطنية قوية ومستدامة. تعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز التوطين ونقل وتطوير التكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى إنشاء منظومة صناعية شاملة تغطي جميع القطاعات الدفاعية والأمنية بالمملكة.

تحول نوعي

أشار المهندس ثامر المهيد، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن المرحلة المقبلة تمثل نقطة تحول فارقة في مسار “سامي”، حيث تركز الشركة على الانتقال من بناء القدرات إلى التمكين الصناعي الكامل. يعزز هذا التحول الاكتفاء الذاتي ويرفع مستوى الجاهزية والسيادة الدفاعية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأوضح المهيد في حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط” أن هذه الاستراتيجية تستهدف تطوير الصناعات الدفاعية داخل المملكة ودعم الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحقيق هدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، وهو أحد أبرز أهداف رؤية السعودية 2030، مما يسهم في تعزيز جاهزية القوات المسلحة وقدراتها العملياتية.

الانتقال الصناعي الشامل

خلال حديثه في ختام معرض الدفاع العالمي الذي أقيم في الرياض، أوضح المهيد أن المرحلة القادمة تمثل انقلابًا نوعيًا من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسع الصناعي الدفاعي الشامل، مما يعزز الجاهزية والسيادة الدفاعية للمملكة على المدى البعيد.

تتجسد مكامن القوة في “سامي” في كونها كيانا وطنيا متكاملاً يعتمد على نموذج عمل متفرد يجمع بين شركات وطنية متخصصة، وكوادر سعودية مؤهلة، وسلاسل إمداد وطنية مرنة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية.

مشاركة فعّالة في المعرض

في معرض الدفاع العالمي، شدد المهيد على أهمية مشاركة “سامي”، التي تعكس نضج المنظومة الدفاعية للمجموعة، حيث تشمل القطاعات المتخصصة مثل الطيران والفضاء، والأنظمة الأرضية والبحرية، والأنظمة غير المأهولة، والإلكترونيات المتقدمة. تغطي هذه المنظومة كامل سلسلة القيمة من التصميم إلى الدعم المستدام.

كما أكّد أن الرسالة التي تحملها “سامي” واضحة، حيث تعكس تأسيس المملكة لقاعدة صناعية سيادية وقدرات وطنية موثوقة، مما يساهم في تعزيز أمن المملكة وفتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي.

تنظيم المحتوى المحلي

وبخصوص برنامج “سامي للمحتوى المحلي (ركُن)”، أوضح المهيد أنه خطوة هامة لتنظيم وتعزيز دور الموردين المحليين في الصناعات الدفاعية، حيث يركز على بناء سلاسل إمداد وطنية مستدامة تلبي متطلبات الجودة والاعتمادية.

البرنامج يسهم في تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التأهيل ونقل المعرفة وربطهم بمشروعات “سامي”. يهدف البرنامج إلى دمج الموردين المحليين ضمن دورة القيمة الكاملة، مما يعزز المحتوى المحلي ويزيد من كفاءة القطاع بشكل عام.

التحول إلى التمكين الصناعي

فيما يخص الانتقال من نقل التكنولوجيا إلى التمكين الصناعي، شدد المهيد على أن “سامي” تحقق هذا التحول من خلال بناء منظومة دفاعية متكاملة تقودها شركات وطنية متخصصة، حيث يمنح النموذج المتبع كل شركة مرونة واستقلالية ضمن إطار حوكمة شاملة.

تعتبر “سامي للأنظمة الأرضية” إحدى الشركات الرائدة في تصميم وتصنيع العربات القتالية، بينما تسهم “سامي السلام لصناعة الطيران” في تقديم خدمات الصيانة للقوات الجوية. وتحافظ شركات المجموعة على مستويات مرتفعة من المحتوى المحلي، مما يعكس قدرتها على دعم الصناعات الدفاعية بشكل فعّال.

شراكات استراتيجية

تعمل “سامي” على تحقيق الشراكات الدولية التي تضمن نقل التقنية وتوطين العمليات، مع التركيز على حوكمة مؤشرات الأداء. يُعتبر هذا الانتقال إلى التصنيع المتكامل خطوة مهمة في ضمان استدامة الصناعات العسكرية بالمملكة.

يتضمن مجمع “سامي الصناعي للأنظمة الأرضية” أكبر منشأة متكاملة في الشرق الأوسط، حيث يستخدم أحدث تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ويوفر أكثر من ألف وظيفة نوعية للسعوديين، مما يعزز قدرة المملكة على التصنيع الدفاعي المحلي.

مواجهة التحديات

تحديات التعقيد في التقنيات الدفاعية وسلاسل الإمداد العالمية تمثل عقبات رئيسية، إلا أن “سامي” تتعامل معها بطرق مبتكرة لإعادة تشكيل النموذج الصناعي. وأكد المهيد أن رأس المال البشري هو العنصر الأساسي لنجاح المجموعة، حيث يتجاوز عدد الموظفين 7 آلاف، مع نسبة مشاركة السعوديين التي تصل إلى 73%.

تستهدف “سامي” تعزيز السيادة الدفاعية للمملكة وتقديم منتجات تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي، مع الالتزام بمستهدفات رؤية السعودية 2030.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك