spot_img
الجمعة 16 يناير 2026
12.4 C
Cairo

سالم الخنبشي: مهندس استقرار اليمن في 2026

spot_img

يعتبر الدكتور سالم الخنبشي من أبرز الشخصيات السياسية المخضرمة في اليمن، حيث يمتلك دوراً محورياً في توفير التوازنات الوطنية، خاصةً في شرق البلاد. يُشار إليه كرائد في إدارة القضايا الشائكة، ويُعرف بقدرته على تقديم حلول توافقية تتماشى مع متطلبات محافظة حضرموت.

ظهر الخنبشي كفاعل رئيسي في عام 2026، حيث أثبت نفسه كرقم صعب في المعادلة السياسية والأمنية، في ظل المتغيرات الداخلية والإقليمية التي أعادت تشكيل موازين القوى في المحافظات المحررة. وُلِد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن، وهي منطقة تتمتع بثقل اجتماعي واقتصادي كبير في شرق اليمن.

مسيرة تعليمية متميزة

حصل الخنبشي على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، والتي ساهمت بشكل كبير في تشكيل رؤيته السياسية وفهمه للبنى الاجتماعية وتداخلاتها القبلية والمناطقية. بدأ مسيرته المهنية في القطاع التربوي، وعُرف كأستاذ ومشرف تربوي، حيث أمضى فترة في جامعة حضرموت، شغل خلالها عدة مناصب أكاديمية، بما في ذلك رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية.

لم يكن صعوده إلى الصفوف الأولى في الدولة نتيجة لحظات عابرة، بل جاء بعد مسيرة حافلة بالمناصب التشريعية والتنفيذية. فقد شغل عضوية مجلس النواب بين عامي 1993 و1997، مما أكسبه خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار.

إنجازات سياسية وإدارية

في العام 2025، عُيّن الخنبشي محافظاً لحضرموت، بعد فترة سابقة في هذا المنصب، حيث عُرف بتعامله الناجح مع التحديات الأمنية والتنموية. بالإضافة إلى ذلك، تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك من 2018 إلى 2020، حيث لعب دوراً محورياً في ملف «اتفاق الرياض» وأدار العلاقة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

مع بداية عام 2026، تم تعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي بتاريخ 15 يناير، ليكون الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية بالبلاد. كما تم تكليفه بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي تمثل أداة توازن تابعة للدولة لمواجهة الفوضى الأمنية.

جهود لتعزيز الأمن

يستهدف الخنبشي تعزيز السيطرة على المواقع الحيوية، مؤكداً أن «أمن حضرموت هو جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة». كما تبنى خطاباً يقوم على الاحتواء بدلاً من الإقصاء، داعياً المنخرطين في تشكيلات أخرى للعودة إلى العمل تحت مظلة الدولة، لضمان استقرار المحافظة وتفادي الصراعات المفتوحة.

يعرف الخنبشي بهدوئه واهتمامه بالحلول السياسية، غير أن موقفه من مركزية الدولة والرفض لأي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية يعكس درجة من الحزم. يحظى بدعم إقليمي، خاصةً من السعودية، ضمن مساعي تحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة.

مهندس الاستقرار

لم يعد الخنبشي مجرد مسؤول حكومي تقليدي، بل أصبح يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار»، يسعى إلى تجاوز مرحلة جسيمة في حضرموت. يعتمد في ذلك على ثلاثة مصادر من الشرعية: السياسية كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، الأمنية من خلال قيادته لقوات «درع الوطن»، وإدارية كونه محافظاً لحضرموت، مما يساهم في إعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك