زيلينسكي وترمب يناقشان وقف إطلاق النار في أوكرانيا

spot_img

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مكالمة هاتفية وصفها الأخير بـ”الجيدة جداً”، الخميس، حيث تم تناول الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مع الزعيم الروسي قبل يوم.

تفاصيل المكالمة

صرح ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” بعد انتهاء المكالمة التي استمرت نحو ساعة، قائلاً: “أجريتُ للتو مكالمة هاتفية جيدة جداً مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي”. وأضاف أن جزءاً كبيراً من النقاش كان مستنداً إلى المكالمة التي أُجريت يوم الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تنسيق متطلبات كل من روسيا وأوكرانيا.

رغم التشكيك من قبل القادة الأوكرانيين والأوروبيين، صرح المبعوث الخاص ستيف ويتكوف بأنه يعتقد إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل خلال أسبوعين.

ضغوط أمريكية على روسيا

وصرح سيرغي نيكفوروف، المتحدث باسم زيلينسكي، للصحافيين بأن “رئيس أوكرانيا أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب”. وقبل إجراء المكالمة، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن يزيد ترمب الضغط على الأفراد والكيانات الروسية التي تنتهك العقوبات الأمريكية.

أدلى زيلينسكي بهذه التصريحات خلال لقاء مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، مشيراً إلى أن بوتين سيبحث عن أي فرصة لتجنب الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار مع أوكرانيا.

تطورات الوضع الميداني

بعد المكالمة بين ترمب وبوتين، وعد الأخير بتبادل بعض الأسرى ووقف الهجمات على محطات الطاقة والبنية التحتية لمدة 30 يوماً. إلا أن الاتفاق المحدود يبرز الصعوبات التي قد تواجه ترمب في إنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم وعده الانتخابي بإتمام ذلك في غضون 24 ساعة.

على صعيد آخر، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: “كانت محادثتي الهاتفية اليوم مع الرئيس الروسي بوتين جيدة ومثمرة. اتفقنا على وقف فوري لإطلاق النار في جميع قطاعات الطاقة والبنية التحتية”.

اجتماعات واستعدادات جديدة

سيجتمع أيضًا “مجموعات خبراء” روسية وأمريكية لمناقشة بعض النقاط الفنية والإحراز في مسار الهدنة، وفقاً للروايات الرسمية للمكالمة. وعلقت بريطانيا على ما اعتبرته تقدماً نحو وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

قال مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، إنه تحدث مع نظيره الروسي بشأن الجهود القابلة للحل، مشيراً إلى “اجتماع الفرق الفنية في الرياض في الأيام المقبلة للتركيز على وقف إطلاق النار الجزئي”.

اتهامات متبادلة

تبادل الطرفان الاتهامات صباح الخميس بشن هجمات جوية أدت لاندلاع حرائق وأضرار في البنية التحتية. وتعرضت كييف ومدن أخرى في أوكرانيا لهجوم روسي جديد بعد المكالمة، واستمر القصف بالطائرات المسيرة والصواريخ على المباني السكنية.

بدوره، أكد زيلينسكي أن “الوقف الهش لإطلاق النار لا يعمل بالفعل”، مشدداً على أن أوكرانيا سترد بقوة على أي اعتداء. كما أعلن أنه “لا توجد ثقة ببوتين”.

الوضع الميداني في روسيا

في السياق ذاته، أعلنت موسكو عن اندلاع حريق كبير في مستودع للوقود في كراسوندار نتيجة قصف بطائرات مسيرة مفخخة. وشاركت أكثر من 220 شخصاً في مكافحة الحريق الذي امتد لمساحة كبيرة.

من جانبهم، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بالاستفزاز، مدعية أن الهجوم يستهدف تقويض المبادرة التي طرحها ترمب.

اجتماعات جديدة في جدة

وفي حديث مع قناة “فوكس نيوز”، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن جولة جديدة من المحادثات مع روسيا يوم الأحد في جدة، مضيفاً أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” وأن فريقاً سيقود المفاوضات.

وأوضح ويتكوف أن الهدنة التي تم الاتفاق عليها تقتصر على وقف استهداف منشآت الطاقة ولم يتم الاتفاق على تفاصيل أخرى.

حرص ترمب على السلام

بينما يبدي ترمب حرصاً على التوصل إلى اتفاق نهائي، يبدو أن بوتين مصراً على شروطه الأساسية والتي تشمل رفض جميع المساعدات العسكرية لأوكرانيا، مما قد يمثل تحدياً أمام المفاوضات.

توقعات مجلة فورين بوليسي تشير إلى إمكانية قيام زيلينسكي بتقديم المزيد من التنازلات لتضييق الفجوة مع موقف موسكو، وسط تحذيرات بأن ترمب قد يُستغل من قبل بوتين خلال المفاوضات الجارية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك