وصف اللواء محمد عبدالواحد، الخبير المصري في شؤون الأمن القومي، زيارة رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد إلى بنغازي ولقاءه بالمشير خليفة حفتر بأنها “ليست روتينية”.
زيارة مهمة
أكد اللواء عبدالواحد أن زيارة اللواء حسن رشاد إلى الرجمة، مقر قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، تعد من المبادرات الدبلوماسية النادرة، حيث تأتي في إطار حراك مصري متزايد، سبقته زيارة الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان القوات المسلحة إلى بنغازي الأسبوع الماضي.
تنسيق أمني متزايد
وأوضح الخبير الأمني أن تلك الزيارات تعكس تحضيرات وتنسيقات لملفات أمنية عاجلة في المنطقة، متوقعًا أن الهدف منها هو وقف تسهيل الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع في السودان، والذي يمر عبر ليبيا، بما في ذلك إمدادات الوقود والأسلحة.
وأشار إلى أن القاهرة تعتبر هذا النوع من الدعم اللوجستي تهديدًا لأمنها القومي، لذا تريد السيطرة على المثلث الحدودي المصري-الليبي-السوداني. واعتبر أيضًا أن الزيارة تهدف إلى تعزيز الدعم للمشير خليفة حفتر، الذي يعد شريكًا رئيسيًا لمصر في المنطقة.
استقبال رفيع المستوى
استقبل المشير خليفة حفتر في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي اللواء حسن رشاد والوفد المرافق له، حيث كان في استقبالهم نائب القائد العام، الفريق أول ركن صدام حفتر، في إشارة إلى مستوى الترحيب والتنسيق العالي.
ووفقًا لبيان القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، تم خلال الاجتماع مناقشة التطورات المحلية والإقليمية التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة.
تسلسل الزيارات المصرية
تأتي زيارة اللواء حسن رشاد في إطار سلسلة زيارات مكثفة لمسؤولين مصريين بارزين إلى شرق ليبيا، حيث سبقتها زيارة رسمية للفريق أحمد خليفة من 10 إلى 12 فبراير الجاري.
وتضمنت زيارة رئيس أركان القوات المسلحة المصرية مشاركته في الجلسة الختامية للمؤتمر الأول لرؤساء أركان دول حوض البحر المتوسط وجنوب الصحراء، حيث التقى خلالها بالمشير حفتر ونائبه وأعضاء من قيادته العسكرية، بهدف تعزيز التعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب.
تعاون عسكري مستدام
تشهد العلاقات المصرية الليبية، خاصة مع القيادة العامة في شرق ليبيا، تنسيقًا أمنيًا وعسكريًا مكثفًا منذ سنوات، يركز على دعم الاستقرار في ليبيا، ومواجهة التهديدات الإرهابية والجرائم العابرة للحدود، وتأمين الحدود الطويلة المشتركة.


