spot_img
الإثنين 12 يناير 2026
18.4 C
Cairo

زيارة تجارية مصرية لسوريا تعزز التعاون الثنائي

spot_img

أعلن النائب الأول لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، هاني محمود، أن زيارة وفد الاتحاد إلى سوريا تمت بموافقة رسمية من القيادة السياسية المصرية.

زيارة تجارية رسمية

أوضح هاني محمود، في تصريحات صحفية، أن زيارة الوفد كانت تجارية خالصة تهدف إلى “إذابة أي جليد” بين البلدين وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إلا أن الزيارة تطورت بعد إبلاغ الوفد برغبة الرئيس السوري في لقائهم، مما استدعى التنسيق مع الجهات المعنية للحصول على الموافقات اللازمة قبل السفر عبر لبنان، حيث كانت الرئاسة السورية في استقبالهم رسميًّا في دمشق.

لقاء إيجابي مع الرئيس

استمر اللقاء مع الرئيس بشار الأسد حوالي 45 دقيقة، بحضور حديث “إيجابي للغاية” عن مصر. وأشار الأسد إلى أن سوريا كانت في أفضل حالاتها عندما كانت مرتبطة بمصر، مرحبًا بالوفد بعبارة: “أهلاً بكم في بلدكم الثاني”.

وكشف محمود عن موقف طريف أثناء اللقاء، حيث مازح أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، قائلًا: “لا، ده الإقليم الشمالي وإحنا الإقليم الجنوبي!”، ليجيب الرئيس السوري على الفور: “الأبواب مفتوحة أمام المصريين والشركات المصرية.”

شراكات مستقبلية

قدّم الوفد للرئيس الأسد كتيبًا تعريفيًّا يحتوي على قائمة بالشركات المصرية ومجالات التعاون المحتملة، كإطار أولي لشراكات مستقبلية. وأوضح أحمد الوكيل أنه يمثل نحو 6 ملايين عضو في الاتحاد، مما أثار الضحك لدى الرئيس الأسد عند سماع رغبة هذا العدد الكبير في المشاركة.

وأشار محمود إلى العلاقات الاجتماعية العميقة بين الشعبين، موضحًا: “المجتمع المصري يضم جنسيات متعددة بعد أحداث الربيع العربي، لكن أكثرها اندماجًا كانت الجالية السورية — لدرجة أننا نأكل عندهم ونُصلّح التليفونات عند السوريين.”

شكر وتقدير

بدوره، قدم الرئيس الأسد شكره لمصر على استضافتها للسوريين خلال سنوات الأزمة، واصفًا اللقاء بأنه “رائع ومثمر”.

وأكد محمود أن اليوم التالي شهد عقد منتدى لرجال الأعمال بمشاركة وزراء سوريين حقق “نجاحًا كبيرًا”، وانتهى بالاتفاق على إنشاء اتحاد غرف تجارية مشترك بين مصر وسوريا.

مجالات التعاون المستقبلية

تضمنت مجالات التعاون ذات الأولوية الطاقة، والإنشاءات، والاتصالات، حيث تم استعراض إنجازات مصر في البنية التحتية خلال العقد الماضي. كما سيكون وزير الاتصالات السوري في زيارة إلى القاهرة في 19 يناير الجاري، طالبًا دعمًا مصريًّا في تطوير قطاع الاتصالات.

اختتم هاني محمود تصريحاته بتقييمه للأوضاع على الأرض بقوله: “دمشق مستقرة، ولا يوجد ما يدعو للقلق داخل العاصمة، أما خارجها، فلا أستطيع الجزم بما يحدث.”

يعد هذا اللقاء مؤشرًا على الانفتاح المتزايد بين القاهرة ودمشق، عقب استعادة العلاقات الدبلوماسية وتدفق الغاز المصري إلى سوريا، في إطار مساعٍ إقليمية أوسع لإعادة بناء الروابط الاقتصادية والسياسية بين الدولتين الشقيقتين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك