الأحد 31 أغسطس 2025
spot_img

زعماء الأديان: حرب إبادة بغزة.. وعجز دولي

spot_img

في ختام قمة دولية انعقدت في ماليزيا، أطلق قادة دينيون عالميون تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع في قطاع غزة، واصفين ما يحدث بأنه “حرب إبادة وتجويع” تستهدف المدنيين. وطالبوا بتدخل دولي فوري لوقف ما وصفوه بـ”كارثة إنسانية” ومحاسبة المسؤولين عنها.

قمة كوالالمبور

القمة الدولية الثانية لقيادات الأديان، التي استضافتها كوالالمبور برعاية رئاسة الوزراء الماليزية وبالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، جمعت أكثر من 400 شخصية دينية من مختلف أنحاء العالم. وتمحورت فعاليات القمة حول “دور القادة الدينيين في حلّ الصراعات”.

الدعوة لوقف الانتهاكات

حثّ المشاركون في البيان الختامي المجتمع الدولي على ممارسة الضغوط السياسية والحقوقية على إسرائيل لوقف ما وصفوه بالانتهاكات وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. وجددوا دعمهم للوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك.

نفوذ روحي واجتماعي

أكد القادة الدينيون عزمهم على استخدام نفوذهم الروحي والاجتماعي لدعم الوثيقة الختامية والضغط لتنفيذها، مشددين على أهمية تبني خطاب موحد يعزز القيم الإنسانية ومواجهة خطاب الكراهية والانقسام.

كلمة رئيس الوزراء الماليزي

خلال الجلسة الافتتاحية، أشاد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بجهود القيادات الدينية العالمية، مؤكداً أن جميع الأديان تدعو إلى السلام وتعزز العدالة والكرامة الإنسانية. وحذر من خطورة نظريات الصراع، معتبراً أن الوضع في غزة كشف عن عجز الإرادة الدولية وتراجع الالتزام العالمي بمبادئ العدالة.

العيسى: غزة تقوض الشرعية

من جانبه، اعتبر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن ما يحدث في غزة من “إبادة ومجاعة” يُعد سابقة خطيرة في تاريخ حقوق الإنسان ويقوض مصداقية الشرعية الدولية.

مبادرات رابطة العالم الإسلامي

أعلن العيسى عن مبادرتين للرابطة: الأولى لتفعيل الدور الروحي للقادة الدينيين حول العالم، والثانية لحماية الأقليات في مجتمعات التنوع الديني والثقافي.

جلسات علمية متنوعة

شهدت القمة خمس جلسات علمية ناقشت النزاعات ذات البعد الديني، ودور القيادات الدينية في مقاومة العنف، بالإضافة إلى الدبلوماسية الدينية وتبادل الخبرات في إدارة التنوع. واختتمت القمة بجلسة بعنوان “مأساة غزة: مرآة العجز الدولي وتزييف القيم الإنسانية”.

وثائق مرجعية

تضمن البيان الختامي تأييد وثيقتين مرجعيتين صادرتين عن رابطة العالم الإسلامي: وثيقة مكة المكرمة، ووثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية.

لجنة دائمة للقمة

أوصى المؤتمر بتشكيل لجنة دائمة للقمة، تضم ممثلين عن رئاسة الوزراء الماليزية والرابطة، تتولى التحضير لأعمال النسخة الثالثة، ووضع خريطة طريق لتجاوز التحديات الروحية والإنسانية الراهنة.

اقرأ أيضا

اخترنا لك