روسيا تثني على ترمب وتنتقد موقف أوروبا تجاه أوكرانيا

spot_img

أشاد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الأحد، برسالة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، الهادفة إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا، في وقت انتقد فيه موقف القوى الأوروبية التي تساند كييف، متهمةً إياها بالسعي لإطالة أمد الصراع.

انتقادات لأوروبا

وأكد لافروف أن الولايات المتحدة لا تزال ترغب في أن تكون القوة العظمى في العالم، مشدداً على أنه رغم اختلاف المواقف بين واشنطن وموسكو، فإن هناك اتفاقاً على أهمية التعاون عندما تتقارب المصالح. كما أشار إلى أن نموذج العلاقات بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن يكون مثالاً يُحتذى به في سبيل تحقيق استفادة متبادلة، دون أن تتصاعد الخلافات إلى نزاعات.

وفي حديثه لصحيفة “كراسنايا زفيزدا” العسكرية، وصف لافروف ترمب بأنه “براغماتي”، مؤكداً أن شعاره يقوم على “المنطق السليم”. وحذر من أن الهدف الكبير لا يزال مرتبطاً برفع شعار “أمريكا عظيمة مرة أخرى”، مما يضفي طابعاً حيوياً على السياسة الأمريكية.

دعوات لوقف نزيف الحرب

من جهة أخرى، غزت روسيا أوكرانيا في عام 2022 بأعداد ضخمة من القوات، مما أسفر عن أكبر توتر بين موسكو والغرب منذ الحرب الباردة. وطرح ترمب في مكالمته مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 12 فبراير، فكرة أن يُذكر التاريخ له كـ”صانع سلام”، إلا أنه خلال تلك الفترة غيّر من السياسة الأمريكية المتعلقة بالنزاع الأوكراني.

وأوضح لافروف أن المكالمة جاءت بطلب من ترمب، حيث أشار الأخير إلى إمكانية تحول النزاع إلى “حرب عالمية ثالثة”، مشيراً إلى أنه تحدث مع بوتين في مناسبات عدة، ويؤمن بإمكانية الوصول إلى اتفاق سلام في أوكرانيا.

ملاسنة داخل المكتب البيضاوي

في تطور آخر، دخل ترمب ونائبه جي. دي. فانس في مشادة كلامية مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، داخل المكتب البيضاوي، متهمين إياه بعدم احترام الولايات المتحدة، وبدوره، أشار ترمب إلى فقدان زيلينسكي لفرصه في الحرب. ومن جانبهم، سارع زعماء أوروبيون للدفاع عن زيلينسكي.

في إطار نقده لإصدار القرار بشأن أوكرانيا، أشار لافروف إلى أن أوروبا كانت تاريخياً المحرك الرئيسي للعديد من مآسي العالم، بما في ذلك الاستعمار والحروب. ورغم ذلك، أعرب لافروف عن أمله في أن تسعى الولايات المتحدة الآن إلى إنهاء الصراعات وتحقيق السلام.

رفض مقترحات السلام الأوروبي

كما تطرق لافروف إلى المقترحات الأوروبية المتعلقة بإرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا، مشيراً إلى انعدام الثقة في أوكرانيا بعد انهيار “اتفاقيات مينسك”. واعتبر أن الأوروبيين لا يستطيعون توضيح الحقوق التي سيتمتع بها الناطقون بالروسية بموجب خططهم، مضيفاً أن دعمهم لزيلينسكي بالخدمات العسكرية لا يعالج الأسباب الجذرية للنزاع.

توجهات السياسة الخارجية

في ذات السياق، أفاد الكرملين بأن التحول في السياسة الخارجية الأمريكية يتماشى بشكل كبير مع رؤيته. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن الإدارة الحالية تسارع من تنفيذ تغييرات في سياسة البلاد تجاه روسيا، معرباً عن الأمل في أن تسفر الإرادة السياسية بين الرئيسين بوتين وترمب عن نتائج إيجابية وسريعة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك