اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي بتنفيذ هجوم موجه بعد إصابة صحافيين اثنين من قناة “آر تي” في جنوب لبنان، حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة. واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان لها، أن الهجوم جاء بشكل متعمد، مشيرة إلى أن طبيعة عمل الصحافيين كانت واضحة، وأنهم لم يكونوا بالقرب من أي منشآت عسكرية.
إدانة الهجوم
وأضافت زاخاروفا أن الأفعال الإسرائيلية تُعتبر انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وأعلنت عن استدعاء السفير الإسرائيلي في موسكو قريباً، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
طُرِح مقطع فيديو بواسطة وكالة “رابتلي” يظهر الانفجار وأعمدة الدخان تتصاعد خلف مراسل “آر تي”، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أثناء تقديمه تقرير مباشر. وقد هرع المراسل إلى الجوانب عند سماعه صوت الصاروخ الذي سقط على بُعد عدة أمتار.
تفاصيل الحادث
وأدى الانفجار إلى تدمير الكاميرا وسقوطها أرضاً، مع تطاير الركام حولها. كما أظهرت معلومات متعلقة بالفيديو أن الصاروخ سقط قرب الصحافيين، مما أسفر عن إصابتهما بجروح.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية استهدفت جسراً في منطقة القاسمية، مشيرة إلى إصابة أحد الصحافيين بجروح طفيفة.
تحذيرات سابقة
في وقت سابق، أكدت زاخاروفا عبر تلغرام أنه “لا يمكن الحديث عن اغتيال 200 صحافي في غزة واعتبار ما حدث عرضياً”. وأدانت السفارة الروسية في لبنان الهجوم وطالبت بفتح تحقيق شامل.
من جانبها، نفى الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين أو الصحافيين، مشيراً إلى أنه طلب إخلاء المنطقة التي كان فيها فريق “آر تي” قبل تنفيذ الضربات بأوقات كافية.
انتقادات دولية
واعتبرت لجنة حماية الصحافيين أن استهداف مراسلين معرّفين بوضوح يشكل انتهاكاً للقانون الدولي. وقد وثقت اللجنة مقتل 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام عالمياً في عام 2025، وهو رقم قياسي منذ عام 1992، حيث تتحمل إسرائيل وفقاً للجنة مسؤولية ثلثي هذه الحوادث، وهو ما تنفيه إسرائيل بشكل قاطع.


