استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” أن يكون للتحالف دورٌ في الصراع الإيراني، رغم إسقاط الدفاعات الجوية لصاروخ باليستي متجه نحو تركيا. وأوضح مارك روته لوكالة “رويترز” يوم الخميس أن الحادث لا يشكل مبرراً فورياً لتفعيل المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك، مشيراً إلى أن الخصوم قد شهدوا قوة الحلف ويقظته في الأيام الأخيرة.
في السياق، أعلنت تركيا أن دفاعات “ناتو” أسقطت صاروخاً إيرانياً كان يتجه نحو المجال الجوي التركي، مما أدى إلى إثارة القلق بشأن احتمالية توسيع نطاق الصراع ليشمل الحلف بأسره. تنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف على أن أي هجوم على عضو واحد يُعتبر هجوماً على جميع الأعضاء، مما يُلزمهم باتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك القوة العسكرية.
استبعاد الهجوم الإيراني
نفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، عبر بيانٍ رسمي، إطلاق أي صواريخ نحو تركيا، مؤكدة احترامها السيادة التركية “الصديقة”.
مع استمرار الصراع الأمريكي – الإيراني في يومه السادس، توسع نطاق النزاع ليشمل مناطق أخرى خارج دول الخليج، مما أدى إلى اضطرابات في الأسواق العالمية وهروب آلاف الزوار والمقيمين إلى خارج الشرق الأوسط.
دعم أوروبي لصراع إيران
أكد روته دعم عدد كبير من أعضاء “ناتو” للولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ ضربات ضد إيران، نظراً لتزايد مخاطرها على الأمن الأوروبي. ومع ذلك، يعبر قادةٌ مثل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن انتقادات بشأن هذا العمل العسكري، مطالبين بالاستناد إلى القوانين الدولية.
رداً على تساؤلات حول رؤية الولايات المتحدة للأهداف المستقبلية في المنطقة، أفاد روته بأنه يشعر يقيناً بأن القادة الأمريكيين مدركون لما يسعون إليه. كما أفاد بأن التحالف يتوافق على ضرورة استمرار الدعم لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، في الوقت الذي تسعى فيه دول الشرق الأوسط لتعزيز عديدها العسكري.
تنسيق عسكري في البحر المتوسط
تعمل فرنسا وإيطاليا واليونان على التنسيق لإرسال أصول عسكرية إلى قبرص وشرق البحر المتوسط بعد تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. وفقاً لمسؤول في فريق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد عقد ماكرون اتصالات هاتفية مع رئيسي وزراء إيطاليا واليونان، حيث تم الاتفاق على جهود مشتركة لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر.
أعلنت إيطاليا أنها ستُرسل وحدات بحرية للدفاع عن قبرص، بالتعاون مع فرنسا وإسبانيا وهولندا، بالإضافة إلى إرسال اليونان فرقاطتين ومقاتلتي “إف-16” أيضاً إلى الجزيرة.
استجابة بريطانية للحرب
في تصريحٍ له، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه سيرسل أربع طائرات مقاتلة إضافية من طراز “تايفون” إلى قطر، مؤكداً على وجود خطة دفاعية صحيحة لبريطانيا. ومع ذلك، أثار رد الفعل البريطاني الحذر تجاه الأزمة الإيرانية تساؤلات حول فعالية قواتها العسكرية، وفقاً لتقارير وكالة الصحافة الفرنسية.
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستارمر لعدم تقديم الدعم الكافي للضربات ضد إيران. من جانبه، أكد ستارمر أن بريطانيا بدأت منذ فترة في نشر معدات عسكرية بالمنطقة قبل بدء الحرب، مشيراً إلى أهمية التحلي بالقيادة الهادئة لتحقيق المصالح الوطنية.


