تختتم اليوم الثلاثاء مسيرة “من أجل السلام”، التي يسير فيها نحو 24 راهباً بوذياً بالثياب البرتقالية، في واشنطن العاصمة، بعد رحلة طويلة تمتد لمسافة تقارب 3700 كيلومتر. المسيرة، التي أشار المشاركون إليها كحدث روحي، اجتازت تسع ولايات وقد حظيت بتشجيع الآلاف من الناس على طول الطريق.
دعم السلام
قال بوب أندرسون، البالغ من العمر 74 عاماً، من مقاطعة جلوستر في ولاية فيرجينيا، خلال زيارة الرهبان إلى ريتشموند: “نشهد اليوم ضرورة إظهار الدعم للسلام في العالم. هذه خطوة رائعة نحو ذلك”.
انطلقت المسيرة من تكساس قبل أكثر من ثلاثة أشهر، حيث واجه الرهبان درجات حرارة شديدة البرودة، وواصلوا السير حافيي الأقدام أحيانًا، بهدف تعزيز “الوعي بالسلام والمحبة والرحمة في أميركا والعالم”.
تحديات الطقس
على الرغم من الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك العواصف الشتوية وموجات الصقيع التي اجتاحت الولايات المتحدة، استمرت المسيرة دون توقف.
تأتي هذه الفعالية في ظل توترات متزايدة في الولايات المتحدة، تتعلق بشكل أساسي بسياسات الهجرة المشددة التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب، والتي أدت إلى انتشار قوات الحرس الوطني في عدة مدن. وقد شهدت البلاد حوادث عنف مأسوية ضد مواطنين ومهاجرين.
ردود فعل إيجابية
حظيت المسيرة بدعم واسع من الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أرسل العديد رسائل تشجيعية للرهبان. كذلك، تحدى كثيرون الأمطار والثلوج للقاء الرهبان وتقديم الزهور لهم خلال مرورهم في مدنهم.
بينما كانت المسيرة تسير بسلاسة، واجهت بعض العراقيل. فقد أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن شاحنة صدمت سيارة مرافقة للرهبان في دايتون بولاية تكساس، مما أدى إلى إصابة عددٍ من الأشخاص، حيث أصيب راهبان بجروح خطيرة واضطر أحدهما لبتر ساقه.
استمرار الرحلة
رغم هذا الحادث، أظهرت المجموعة إصرارها على الاستمرار في رحلتها، وليس فقط لتسليط الضوء على رسالتهم الأصلية للسلام، بل أيضًا لتكريم إخوانهم الذين تعرضوا للإصابة.


