spot_img
السبت 21 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

رمضان غزة: استمرار الخروقات الإسرائيلية وسط أزمات حادة

spot_img

استمرّت إسرائيل في خروقاتها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث أودت هجمات اليوم بحياة اثنين آخرين وأسفرت عن إصابة عددٍ من المواطنين، وذلك في اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على سكان القطاع بينما يواجهون ظروفاً حياتية قاسية بعد حرب مدمرة استمرت لعامين.

منذ بدء شهر رمضان الحالي، سقط ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين، جميعهم في مناطق تقع غرب “الخط الأصفر”، المعروف كخط انتشار القوات الإسرائيلية وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

ضحايا جدد

أفادت مصادر طبية فلسطينية، أن غزياً قُتل في قصف بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفه في منطقة قيزان النجار، الواقعة جنوبي مدينة خان يونس وعلى بُعد عشرات الأمتار من “الخط الأصفر”.

كما لقي فلسطيني آخر حتفه نتيجة استهدافه بقنبلة صغيرة من طائرة “كواد كابتر” أثناء تجوله في “بلوك 2” بمخيم جباليا شمال القطاع، وهي منطقة مصنفة بأنها آمنة، أيضاً تقع غرب “الخط الأصفر”.

إلى ذلك، أصيب أربعة فلسطينيين بينهم فتاة، في حوادث إطلاق نار من طائرات مسيرة شرق مدينة غزة، بالقرب من كنيسة دير اللاتين. نُقل المصابون إلى مستشفى المعمداني، حيث وُصفت حالة أحدهم بأنها خطيرة.

مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 614، وتجاوز عدد الإصابات 1644. كما بلغ العدد التراكمي للضحايا منذ 7 أكتوبر 2023، أكثر من 72 ألف قتيل وإصابة نحو 172 ألف.

تزامنت هذه الأحداث مع استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات تدمير المنازل والاقتصاد في مناطق مختلفة على جانبي الخط الأصفر.

غلاء وأوضاع صعبة

تأتي هذه الخروقات في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة أوضاعاً معيشية صعبة، حيث ازدادت حدة الغلاء مع حلول شهر رمضان، الذي أثر بشكل كبير على أسعار السلع الأساسية.

وأعلنت شرطة “حماس” أنها بدأت باتخاذ إجراءات صارمة ضد التجار الذين يرفعون الأسعار أو يمارسون الاحتكار خلال الشهر الفضيل، داعيةً المواطنين للإبلاغ عن أي حالات استغلال. كما أهابت بالجميع الالتزام باستخدام العملات الورقية جميعها، وعدم رفضها للمعاملات، مشددةً على أنه لا يوجد مبرر لعدم تداولها.

يعاني القطاع أيضاً من نقص حاد في السيولة، مما دفع العديد من التجار إلى رفض قبول الأوراق النقدية المهترئة، في حين لجأ الغالبية إلى استخدام التطبيقات البنكية والمحافظ المالية الإلكترونية، التي ليست متاحة للجميع.

المساعدات الإنسانية

أكدت وزارة التنمية الاجتماعية بغزة على ضرورة التزام جميع المؤسسات بقاعدة البيانات الموحدة وتوزيع المساعدات بشكل عادل على السكان، سواء داخل أو خارج مراكز الإيواء. ودعت المؤسسات إلى التنسيق معها للحصول على المنظومة الوطنية المحوسبة لضمان العدالة.

يعتمد معظم سكان القطاع على المساعدات الإنسانية المقدمة من المؤسسات الدولية والعربية والمحلية، في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يواجهونها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك