رفع العقوبات الأوروبية على سوريا يحتاج لضمانات جديدة

spot_img

أصبح رفع العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على النظام السوري سابقًا متوقعًا في ظل المعطيات الجديدة. العقوبات، التي نُفذت في أعقاب المجازر المرتكبة منذ بداية الثورة السورية في مارس 2011، تسبّبت في معاناة الشعب السوري، الذي يعاني من التهجير والمفقودين.

تأكيدات من المسؤولين

تتجه الأنظار الآن نحو قدرة النظام الجديد على الوفاء بالوعود المقدّمة للدول التي دعمته، بما في ذلك الالتزام بحقوق الأقليات والمواثيق الدولية. في هذا السياق، تمثل الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وتحركات السعودية بخصوص دعم النظام، دورًا رئيسيًا في إزالة العقوبات.

وفي زيارة له إلى بروكسل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن أي تقدم للنظام مرتبط بالخطوات الأوروبية نحو رفع العقوبات. كما أبلغ المسؤولون الأوروبيون أن رفع العقوبات سيكون ممكنًا حال توفر الظروف الملائمة، إلا أن رفع العقوبات الأمريكية، والتي معظمها مالي، يبقى ضروريًا لمشاريع الإعمار والتنمية.

الاعتراف الأوروبي

يعترف المسؤولون في بروكسل بأن رغبتهم في رفع العقوبات تعتمد ليس فقط على تغيير الظروف التي أدت إلى فرضها، ولكن أيضًا على الحاجة لضمان استقرار أمني في منطقة تعتبر حيوية للأوروبيين. وفي الوقت نفسه، فإن الانتقال السلس للسلطة إلى الحكومة الجديدة الشخصية فرصة لإنهاء حالة الركود التي تعيشها البلاد.

يرى الأوروبيون في الوضع الجديد مدخلاً لمعالجة أزمات النزوح والهجرة التي تؤثر على المجتمعات الأوروبية، بالإضافة إلى أنها تمثل انتكاسة لهيمنة إيران في المنطقة.

دعم مالي ومساعدات

خلال مؤتمر الدعم الذي نظمه الاتحاد الأوروبي، عُبر عن ارتياحهم لطي صفحة النظام السابق، وتم التأكيد على أهمية إقامة نظام جديد يحترم جميع الأقليات. وافق الاتحاد على زيادة التزامه المالي ليصل إلى 2.5 مليار يورو حتى نهاية العام المقبل، مع تعهدات إضافية من الدول الأعضاء.

ذكّرت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، بأن الدعم الأوروبي على مدى السنوات الثماني الماضية بلغ 37 مليار يورو، مع التأكيد على ضرورة أن تتخذ الحكومة الجديدة خطوات ملموسة لتعزيز حقوق الإنسان وحماية الأقليات.

تنسيق مع واشنطن

اعترف مسؤولون أوروبيون بأن قرار رفع العقوبات جاء مبكرًا عن الجدول الزمني المحدد، لكن الدوافع الأمريكية كانت أساسية في تسريع هذا القرار. وأكدت المصادر أن الاتحاد سيواصل التنسيق مع الإدارة الأمريكية لضمان إيصال المساعدات إلى سوريا وتطوير المشاريع الحيوية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك