spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

رفضاً لخطط ترمب: مظاهرات حاشدة في غرينلاند والدنمارك

spot_img

شهدت عدة مدن دنماركية، وبالأخص نوك عاصمة غرينلاند، مظاهرات حاشدة يوم السبت، احتجاجاً على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نيته السيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي. تأتي هذه الاحتجاجات بعد تأكيد ترامب عزمه على إدماج غرينلاند ضمن السيادة الأمريكية، وهي خطوة أثارت استياءً واسعاً في أوساط السكان المحليين، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

استجابة شعبية واسعة

تعكس ملايين الأصوات على منصات التواصل الاجتماعي رغبةً ملحة في التظاهر في غرينلاند ومدن دنماركية مثل كوبنهاغن وآرهوس وآلبورغ وأودنسه. وقد نظمت عدة منظمات غرينلاندية هذه المظاهرات بدعوة للالتئام حول قضية السيادة ورفض التدخل الخارجي.

وفي بيان رسمي، أكدت المنظمة الوطنية لسكان غرينلاند في الدنمارك، «أواغوت»، أن الهدف من هذه الفعاليات هو إرسال رسالة قوية وموحّدة تطالب باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية في غرينلاند.

تحركات منسقة

يسعى المنظمون، بما في ذلك «أواغوت» والحركة المدنية «كفّوا أيديكم عن غرينلاند» وائتلاف «إنويت»، إلى الاستفادة من وجود وفد من الكونغرس الأمريكي في كوبنهاغن للتعبير عن موقفهم. حيث ستجري المظاهرة في كوبنهاغن بين الساعة 12:00 و14:00 (بتوقيت غرينتش) مع وقفة أمام السفارة الأمريكية قرابة الساعة 13:00.

هذا ويصر ترامب على نيته ضم غرينلاند كجزء من استراتيجيته لمواجهة ما يعتبره توسعاً روسيا وصينياً في المنطقة القطبية الشمالية. حيث عاود مستشاره، ستيفن ميلر، التأكيد على هذا الموقف، مُشيراً إلى أن غرينلاند تشكل ربع مساحة الولايات المتحدة.

نقاشات دولية وتأثيرات متراكمة

جاءت هذه المظاهرات بعد لقاء في واشنطن بين مسؤولين أمريكيين ودنماركيين وغرينلنديين، الذي انتهى بخلاف حول موقف الولايات المتحدة، حيث أقر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن بأنهم لم يتمكنوا من تغيير هذا الموقف.

كما عبّر عدد من القادة الأوروبيين عن دعمهم للدنمارك، ودعت رئيسة “أواغوت”، جولي رادماخر، لاتخاذ إجراءات عملية واحترام حقوق سكان غرينلاند. وتأتي هذه الأحداث في ظل التوترات القائمة وتحذيرات من آثار سلبية نتيجة التأزم السياسي.

الخلفية السكانية والدولية

تجمع المتظاهرون في نوك في توقيت متزامن، حيث أبدى نحو 900 شخص نيتهم في المشاركة، وذلك في منطقة يبلغ عدد سكانها حوالي 57 ألف نسمة. وقد دعت المنظمة المنفذة، أفييايا روسينغ – أولسن، إلى احترام حق تقرير المصير وظروف السكان، مبينة أن هذه القضية تتجاوز حدود غرينلاند لتمس العالم بأسره.

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن 85% من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، في حين يشير 6% فقط إلى تأييدهم. وفي سياق متصل، أعلنت عدة دول أوروبية عن نشر قوات عسكرية لتنفيذ مناورات «الصمود القطبي» التي تنظمها الدنمارك.

في حين تم دعوة الولايات المتحدة للمشاركة في تدريبات عسكرية في غرينلاند، حسب تصريح القائد الدنماركي لقيادة المنطقة القطبية، مما يضفي بُعداً إضافياً على الحوار الدولي المتعلق بالجزيرة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك