رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب وسط ضغوط الحرب

spot_img

تتزامن الحرب في إيران مع الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، والذي يُعد أول لقاء رسمي لها بعد فوزها الكبير في الانتخابات. يُعقد اللقاء وسط مخاوف من ضغط ترامب عليها للانضمام إلى تحالف يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي يثير قلقًا كبيرًا لدى طوكيو. وقد أبدت تاكايتشي موقفًا رافضًا لهذا التحالف، مما يجعل هذا الاجتماع اختبارًا لقدرتها على التوازن بين عدم إغضاب ترامب وتجنب الانجرار نحو الحرب.

موضوعات الاجتماع

كان من المقرر أن يُركز الاجتماع على استثمارات اليابان في الولايات المتحدة وزيادة الإنفاق الدفاعي، بالإضافة إلى القمة المؤجلة بين ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ. ومع ذلك، فإن موقف اليابان الرافض للمشاركة في التحالف قد يضعها تحت ضغط ترامب لتغيير هذا الموقف، خاصة وأن طوكيو تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز في تأمين أكثر من 90% من وارداتها النفطية.

في تصريح لها يوم الاثنين، أكدت تاكايتشي أنه لا توجد خطط لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في الشرق الأوسط. بموجب الدستور الياباني، تُحظر قوات الدفاع الذاتي من استخدام القوة سوى للدفاع عن اليابان. لكن منذ عام 2015، تم تفسير الدستور بشكل يسمح بـ«الدفاع الجماعي المحدود»، مما يتيح لها دعم الحلفاء في حالة تعرضهم لهجوم يهدد أمن اليابان.

التحديات القانونية

سبق لليابان أن قدمت دعمًا لوجستيًا ومعلومات استخباراتية للجهود العسكرية الأميركية، لكن إرسال سفن يابانية إلى منطقة صراع يعد قضية معقدة قانونيًا ويفتقر إلى تأييد شعبي كبير. يتوقع المحللون أن يسعى ترامب للضغط على تاكايتشي خلال القمة في البيت الأبيض، برغم أن اليابان تحتاج لإعلان «حالة تهديد للبقاء» لاستخدام قوات الدفاع الذاتي القوة، وهو ما لا تعتبره طوكيو حاليًا متوفرًا في الصراع مع إيران.

يستفيد ترامب من تواجد حوالي 50 ألف جندي أميركي في اليابان، إلى جانب الأسطول البحري والطائرات المقاتلة المتمركزة هناك، لتعزيز موقفه في المفاوضات. يحمل هذا الموقف قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، وذلك خوفًا من إعادة انتشار الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة.

استثمارات جديدة

بعيدًا عن ملف الحرب، ستتطرق القمة أيضًا لمناقشة استثمارات تقدر بـ11 تريليون ين (69.2 مليار دولار) تشمل مشاريع مستقبلية في بناء مفاعلات نووية ومحطات الطاقة. تم توقيع اتفاقية تجارية في يوليو الماضي بين البلدين، حيث تلتزم اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة.

تسعى تاكايتشي أيضًا إلى إقامة اتفاقيات تسمح لها بتنويع مصادر إمدادات المعادن الحيوية والاستفادة من نظام الدفاع الصاروخي الجديد المقدم من ترامب. إذا تمكنت من العودة إلى طوكيو دون أن تُلزم نفسها بالمشاركة في تحالف حماية مضيق هرمز، فإن ذلك سيشكل انتصارًا سياسيًا لها، لكن الاستمرار في موقفها الرافض قد يجلب تداعيات سلبية من إدارة ترامب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك