spot_img
الأحد 18 يناير 2026
17.4 C
Cairo

رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر تعلن خطة لإنهاء التوترات

spot_img

تعهدت سيغولين روايال، رئيسة “جمعية فرنسا – الجزائر” والمرشحة السابقة للرئاسة الفرنسية، بالسعي لإنهاء التوترات القائمة بين الجزائر وفرنسا، التي تفاقمت عقب اعتراف “الإليزيه” بس sovereignty المغربية على الصحراء الغربية في صيف 2024.

خطة ثلاثية لحل الأزمة

كشفت روايال عن خطة تتألف من ثلاث نقاط تهدف إلى إنهاء الأزمة بين البلدين، وذلك خلال تسجيل مصور نشره موقع “كل شيء عن الجزائر”. وكان ذلك في إطار مؤتمر نظم في “معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية” بباريس، حيث ناقشت المشكلات الراهنة بين الجزائر وفرنسا.

وفي المؤتمر، تحدثت روايال بصفتها رئيسة الجمعية الجديدة، بعد توليها المنصب خلفاً لوزير الصناعة السابق آرنو مونتبورغ. وأشارت إلى أن “المفتاح يكمن في حل النزاع المتعلق بالذاكرة”، في إشارة إلى القضايا التاريخية المعقدة المرتبطة بفترة الاستعمار من 1830 إلى 1962.

التعامل مع الماضي

تأسست “جمعية فرنسا – الجزائر” في عام 1963 بدعم من الجنرال شارل ديغول، بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين. وقد تم استخدامها لاحقاً كوسيلة لحل المشكلات التي عجزت الدبلوماسية عن معالجتها.

قدمت روايال اقتراحات للتخفيف من حدة التوتر، منها “حل مشكلة الذاكرة” و”إعادة الممتلكات الثقافية المملوكة للجزائر”، بما في ذلك الرفات الخاصة بالمجاهدين الجزائريين الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي. كما اقترحت تسليم الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية التي أجريت في الجزائر.

بناء جسور جديدة

رأت روايال أنه من الضروري “هدم الجدران وبناء جسور المعرفة”، من خلال تعزيز الحوار بين الشباب والمبدعين في كلا البلدين. وأكدت أنها ستبذل جهوداً كبيرة للتقدم في ملف الذاكرة الذي يعد حساساً ومعقداً.

أوضحت أنها ترفض “الريع الذاكرتي” الذي تستغله بعض التيارات اليمينية في فرنسا، معتبرة أن الذاكرة تاريخ لا يقبل المزايدات. وأشارت إلى ضرورة الاعتراف بحقوق المتضررين من التاريخ، لتعزيز الشفاعة والشفاء الجماعي.

الإقرار والاعتذارات

منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى الرئاسة، بُذلت جهود في ملف الذاكرة، مثل الاعتراف بممارسات التعذيب ضد قادة الجزائر. لكن هذه الخطوات واجهت انتقادات شديدة من اليمين الفرنسي، الذي اعتبرها تنازلات غير مبررة.

طالبت روايال بإعادة الممتلكات الثقافية، مشددة على أهمية ذلك كخطوة أولى نحو التوبة. ويتعلق الأمر بأشياء مثل سيف وخيمة وبندقية الأمير عبد القادر الجزائري، التي تحتفظ بها فرنسا منذ القرن التاسع عشر.

آفاق التعاون

وسط هذه التصريحات، بدت هناك بوادر انفراج، حيث تم التخطيط لزيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر. ومع ذلك، عادت الأمور إلى نقطة الصفر بعد تصويت البرلمان الجزائري على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك