spot_img
الثلاثاء 27 يناير 2026
18.4 C
Cairo

رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند يجتمعان مع ماكرون في باريس

spot_img

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيسة وزراء الدنمارك ميتّه فريدريكسن ونظيرها رئيس وزراء غرينلاند جان فريدريك نيلسن، في لقاء يهدف إلى تعزيز التعاون الأوروبي في مواجهة التحديات المرتبطة بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة القطبية. تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستحواذ على غرينلاند، ما أثار قلق القادة الأوروبيين حول السيادة في تلك المنطقة.

تطلعات التعاون الأوروبي

يأمل فريدريكسن ونيلسن في الحصول على دعم إضافي من الدول الأوروبية، خصوصًا أن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه سابقًا مع أمين عام حلف الناتو الهولندي مارك روته، لا يعدو كونه شفهياً ولا يعكس التزامات رسمية. لهذا، تُعد الحاجة ملحة لإجراء مفاوضات تفضي إلى اتفاق رسمي مع الولايات المتحدة يعوض الاتفاق الموقع في عام 1951.

هذا الاتفاق القديم يمنح الولايات المتحدة امتيازات عسكرية كبيرة، ويبدو أن واشنطن تتطلع إلى تعزيز وجودها العسكري في غرينلاند كجزء من خطط ترامب لبناء “القبة الذهبية” كخط دفاعي ضد التهديدات الروسية والصينية في المنطقة القطبية.

احترام السيادة

وفي إطار التحضيرات للقاء، أكدت الدنمارك وغرينلاند استعدادهما لمناقشة مجموعة متنوعة من القضايا مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على ضرورة احترام الحدود المتعلقة بالسيادة وسلامة الأراضي. يأتي هذا الاجتماع في وقت يسعى فيه ماكرون إلى تعزيز التضامن الأوروبي ودعم سيادة الدنمارك وغرينلاند.

خلال الغداء العمل الذي جمع الثلاثة، ناقشوا التحديات الأمنية المحتملة في القطب الشمالي، بالإضافة إلى القرارات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنعكس بشكل إيجابي على غرينلاند، حيث تعهدت فرنسا والاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة في هذا الإطار.

فتح قنصلية في نوك

لم تقتصر جهود فرنسا على المساعدات الدبلوماسية فقط، بل تسعى إلى تعزيز وجودها العملي في غرينلاند من خلال افتتاح قنصلية في العاصمة نوك. ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية جان نويل بارو بتدشين القنصلية في 6 فبراير. تأتي هذه الخطوة في سياق التحركات الفرنسية للرد على التهديدات المحتملة من الولايات المتحدة.

كما شاركت فرنسا في مناورات عسكرية تحت عنوان “عملية التحمل القطبي الشمالي” لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، على الرغم من عدم مشاركة القوات الأمريكية بسبب اتهامات واشنطن لأوروبا بالعجز عن الدفاع عن غرينلاند والمصالح الأوروبية في القطب الشمالي.

استعدادات عسكرية فرنسية

أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية عن مغادرة حاملة الطائرات النووية “شارل ديغول” مرفأ تولون العسكري متجهة إلى شمال المحيط الأطلسي، للمشاركة في تمرين عسكري يحمل عنوان “أوريون 26”. يشمل هذا التمرين، الذي سيُجرى بين 8 فبراير و30 أبريل، قوة كبيرة من الجنود والمعدات العسكرية، ويجمع بين القوات الفرنسية والحلفاء، مع التركيز على استراتيجيات الدفاع عن المصالح الأوروبية.

تأتي هذه المناورات العسكرية في إطار تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، تزامنًا مع التصاعد في التوترات الجيوسياسية بسبب الأطماع الأمريكية في غرينلاند. يهدف التمرين إلى توضيح التزام الأوروبيين بأمن هذا الإقليم واستعدادهم لتعزيز وجودهم العسكري.

الاتحاد الأوروبي واستقلاله

في الوقت الذي تبرز فيه الحاجة إلى الاستقلالية الاستراتيجية، أعاد وزير الخارجية الفرنسي إلى الأذهان أهمية قدرة الأوروبيين على اتخاذ زمام المبادرة في حماية أنفسهم دون الاعتماد فقط على الدعم الأمريكي. يأتي ذلك بعد تحذيرات من أمين عام حلف الناتو حول ضعف الدفاع الأوروبي من دون حماية الولايات المتحدة.

أثمرت جهود ماكرون في التأكيد على أهمية تعزيز القدرات الدفاعية واستقلالية أوروبا، حيث حظي بشعبية متصاعدة بعد مواقفه الثابتة في منتدى دافوس، التي تعكس رغبة فرنسا في التصدي للمخططات الأمريكية وتعزيز استقلاليتها في الساحة الدولية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك