أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، في رسالة صوتية عبر التلفزيون الرسمي، بشكل مفاجئ بعد دقائق من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح عملية اعتقال نيكولاس مادورو. ودعت رودريغيز إلى إثبات سلامة مادورو، وسط حالة من التوتر السياسي في البلاد.
دعوات لتسليم الرئاسة
في الأثناء، طالبت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بتسليم الرئاسة فوراً إلى مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا. على الجهة المقابلة، يشدد أنصار مادورو على أن الدستور الفنزويلي ينص على نقل الرئاسة إلى رودريغيز. وأكد ترمب، خلال مؤتمر صحافي، أن رودريغيز قد أدت القسم لتولي المنصب الرئاسي وأبدت استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة.
كما ذكر ترمب تحديداً إمكانية تشكيل “إدارة” مؤقتة في فنزويلا بالتعاون مع فريق من الفنزويليين، لكنه لم يقدم تفاصيل حول فترة الانتقال.
روسيا تعبر عن دعمها
وفي بيان من وزارة الخارجية الروسية، أعرب وزير الخارجية سيرغي لافروف عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي في مواجهة ما وصفه بالعدوان المسلح. وأكدت الوزارة على أهمية تجنب التصعيد وإيجاد حل للأزمة عبر الحوار. ورغم التقارير التي تشير إلى وجود رودريغيز في روسيا، نفت الوزارة ذلك عبر وكالة “تاس”.
مع تطورات الأحداث، قد تلعب رودريغيز دوراً بارزاً في قيادة فنزويلا في الفترة المقبلة. وُلدت في كراكاس عام 1969، وهي ابنة اليساري خورخي أنطونيو رودريغيز، مؤسس حزب “الرابطة الاشتراكية”.
مسيرة ديلسي رودريغيز
حصلت رودريغيز على شهادة في القانون من الجامعة المركزية في فنزويلا، وسرعان ما ارتقت في السلم السياسي، حيث شغلت منصب وزيرة الاتصال والإعلام بين عامي 2013 و2014. تبعتها فترة كوزيرة خارجية من 2014 إلى 2017، وحاولت اقتحام اجتماع لتكتل “ميركوسور” التجاري بعد تعليق عضوية فنزويلا فيه.
تولت رودريغيز رئاسة “الجمعية التأسيسية” في عام 2017، وهي الهيئة التي منحت مادورو صلاحيات أكبر. وعُيّنت نائبة للرئيس في يونيو 2018، حيث وصفها مادورو بالشجاعة والمتمرّسة. بالإضافة إلى ذلك، حصلت على حقائب وزارية تزامناً مع منصبها، مما زاد من نفوذها في خصوص إدارة الاقتصاد الفنزويلي.
قبل اعتقال مادورو، كانت رودريغيز تعمل بشكل وثيق مع شقيقها، خورخي رودريغيز، الذي يرأس الجمعية الوطنية.


