spot_img
الخميس 8 يناير 2026
22.4 C
Cairo

دول غرب أفريقيا تتخوف من تكرار سيناريو فنزويلا

spot_img

أثارت الأحداث الأخيرة في فنزويلا القلق في دول غرب أفريقيا، حيث شنت الولايات المتحدة هجوماً مفاجئاً على عاصمتها، مما أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. هذه التطورات ترفع علامات الاستفهام حول إمكانية تكرار هذا السيناريو في منطقة الساحل التي تعاني من تحديات أمنية خطيرة وتسيطر عليها أنظمة عسكرية موالية لروسيا والصين.

تزايدت المخاوف بعد الضغوط الأميركية المتصاعدة على نيجيريا، والتي تُعتبر القوة الاقتصادية الأبرز في غرب أفريقيا. وشهدت نيجيريا ضربات عسكرية أميركية استهدفت مواقع وصفها البنتاغون بالإرهابية، مما زاد من الحرج السياسي للرئيس بولا أحمد تينيبو.

قلق حول دول الساحل

تشكل الدول الثلاث في الساحل، مالي والنيجر وبوركينا فاسو، مصدر قلق إضافي لواشنطن، كما صرح مسؤول في الخارجية الأميركية. هذه الدول تمتلك ثروات معدنية هائلة، حيث تُعتبر النيجر سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم، وقد أعلنت عن طرح مخزونها من هذا المعدن في السوق الدولية.

القلق الأممي يترافق مع الإجراءات الأميركية المتعلقة بإدراج اليورانيوم ضمن قائمة «المعادن الحرجة»، مما يزيد من أهمية المنطقة الجيوسياسية.

تحذيرات دبلوماسية

وصف الدبلوماسي الموريتاني السابق أحمدو ولد عبد الله اعتقال مادورو بأنه “رسالة تحذير” لرؤساء الدول غير المنتخبة في الساحل. وكتب عبر منصة “إكس” أن هذه الأحداث تجسد بداية مرحلة جديدة تحمل إنذارات واضحة لهؤلاء القادة.

وتساءل الصحافي الخليل ولد أجدود عن مستقبل بوركينا فاسو، مشيراً إلى أن الرئيس إبراهيم تراوري أبدى لهجة معارضة للولايات المتحدة، محذراً من استغلال احتياطيات الذهب في خدمة مشاريع موسكو وبكين.

نيجيريا تحت المجهر

تسببت العملية الأميركية في فنزويلا في إثارة نقاشات حادة في نيجيريا، حيث ناقش البعض إمكانية تشبيه الحكومة الحالية بنظام مادورو. وأصدر الحزب المعارض الرئيس في نيجيريا بياناً يبرز انعدام الثقة في السلطة، مشيراً إلى صمت الحكومة حيال تلك الأحداث.

بينما أكد الخبير الاقتصادي كلفن إيمانويل على عدم إمكانية مقارنة الوضعين، مشيراً إلى أن العلاقات مع واشنطن لا تزال قائمة على التعاون. ودعا الحكومات الإفريقية إلى الحذر من المواجهة مع الولايات المتحدة في هذا السياق.

التداعيات الاقتصادية

أطلق العديد من الباحثين تحذيرات حول تأثير تقلبات أسعار النفط على نيجيريا، حيث يتوقع البعض انخفاض الأسعار إلى ما دون 60 دولاراً، مما قد يعقد منخططاتها المالية. هذه المخاوف تتزايد في ظل حديث عن إعادة تأهيل الولايات المتحدة للنفط الفنزويلي، مما قد يؤدي إلى فائض في السوق ويضر بدول مثل نيجيريا.

كما أكد وزير الخارجية النيجيري الأسبق بولاجي أكينيمي على ضرورة التحضير لما قد يلي الهجوم الأميركي، مشدداً على أهمية reevaluating العلاقات مع القوى العالمية الراغبة في النفوذ في أفريقيا.

تحليل شامل

في سياق مختلف، اعتبر الخبير ندياك لاخ أن الظروف في أفريقيا تختلف عن تلك في فنزويلا. وذكر أن التعامل مع الأنظمة الإفريقية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الموارد المحلية والأثر الاقتصادي الدولي.

بشكل عام، تشير التطورات الحالية إلى حاجة ملحّة لتقييم استراتيجيات التعامل مع القوى الكبرى في ظل التغيرات الجيوسياسية المتلاحقة. هذه الديناميكيات تبرز أهمية الوعي الدولي بالنفوذ المتزايد للدول الكبرى في قارة أفريقيا الغنية بالموارد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك