spot_img
الأربعاء 28 يناير 2026
18.4 C
Cairo

دمشق تشترط حل «قسد» لإنهاء التوترات السورية

spot_img

أكدت مصادر مطلعة لموقع «الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والحكومة السورية شهدت توتراً ملموساً، حيث تمسكت دمشق بإعلان رسمي يخص حلّ قسد بكافة مؤسساتها المدنية والسياسية والعسكرية. هذا الطلب قابلته اللجنة العسكرية في قسد بالرفض، مما يعني تصاعد حدة الخلافات بين الأطراف المتفاوضة.

خلافات في الوفد المفاوض

أفادت المصادر أن المطلب الرسمي من دمشق أثار جدلاً داخل اللجنة السياسية في الوفد المفاوض، وخاصة بين عناصر من «حماية الشعب» وفريق آخر يرى أن الإعلان عن حلّ قسد سيفتح المجال أمام دمشق لاستغلال الموقف لتفكيك البنية التحتية للتنظيم.

وأشارت المصادر إلى أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أبلغ قيادة قسد بعد الاجتماع مع الحكومة في دمشق أن الاتفاق وتمديد المهلة يمثلان الفرصة الأخيرة. وفي حال عدم التزام قسد بالاتفاق، فلن تتدخل قوات التحالف الدولي أو الإدارة الأميركية لتوفير الحماية لهم.

اجتماع تحت تكتم

عُقد اجتماع في دمشق بين وفد من قسد وممثلين عن الحكومة السورية يوم الثلاثاء بدعم أميركي، وسط تكتم شديد على مكان الاجتماع ونتائجه. وقد حضر الاجتماع قائد قسد، مظلوم عبدي، والمسؤولة في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد.

تسعى الولايات المتحدة جاهدة من خلال جهود دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتحقيق حل سياسي بين قسد، التي كانت رفيقاً رئيسياً للمصالح الأميركية في سوريا، والحكومة السورية التي باتت تعتبر حليفاً مفضلاً لواشنطن.

تقدم بطيء في الدمج

تظل مسألة دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية ضمن الحكومة السورية مثار خلاف منذ توقيع اتفاق 10 مارس الماضي. رغم مرور الوقت دون تحقيق أي تقدم ملحوظ، تم التوصل لاتفاقية دمج شاملة في 18 يناير الجاري، إلا أن التفاصيل النهائية ما زالت عالقة بسبب رفض قسد للإعلان الرسمي عن حلّ نفسها والاندماج كأفراد.

بينما تُمدّد مهلة وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير، يبقى شبح استئناف القتال بين الطرفين يخيّم على المحادثات، مع تزايد حضور القوات الحكومية حول بعض المدن التي تسيطر عليها القوات الكردية في الشمال، في وقت يعزز فيه المقاتلون الأكراد دفاعاتهم.

هدوء نسبي بعد اشتباكات

فيما تتسارع الحركة الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتفادي الأعمال العسكرية، يسود هدوء نسبي في المناطق التي انسحبت إليها قسد، كمنطقة عين العرب (كوباني)، بعد الاشتباكات التي حدثت مع الجيش السوري في القرى الجنوبية والشرقية.

كما شهدت منطقة ريف الحسكة، وبالتحديد قرية صفا قرب جل آغا، اشتباكات مماثلة خلال الليل، دون تسجيل خسائر بشرية، بينما عاد الهدوء صباح الأربعاء. تجدر الإشارة إلى أن خروقات متكررة قد تم تسجيلها لوقف إطلاق النار المعلن منذ 25 يناير، والذي تبلغ مدته 15 يوماً.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك