spot_img
الأربعاء 25 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

دراسة: تطهير الجيش الصيني يهدد جاهزيته للحرب

spot_img

أفادت دراسة جديدة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، بأن الحملة التي يقودها الرئيس الصيني شي جينبينغ لإعادة هيكلة الجيش أدت إلى خسارة القوات المسلحة لقادتها الأكثر خبرة. وأثارت هذه الإجراءات تساؤلات حول استعداد الجيش لمواجهة أي صراع محتمل، خاصة فيما يتعلق بالحرب على تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”.

تفاصيل الحملة

وأشار التقرير إلى أن الحملة تستهدف عشرات الضباط الذين تعرضوا للاعتقال أو الفصل أو الاختفاء دون تفسير خلال السنوات الأربع الماضية. ويعكس هذا الوضع العمق المذهل للتحولات التي تشهدها القوات المسلحة الصينية، حيث شهد الشهر الماضي إقالة الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، الذي يُعتبر من أبرز المسؤولين في الجيش.

تأثير التغييرات

تخلص الدراسة إلى أن نحو مائة ضابط رفيع المستوى تم تهميشهم أو اختفوا منذ عام 2022، مما أدى إلى تراجع مستويات القيادة وخلق حالة من الشك حول القدرات العسكرية للجيش. ومن بين هؤلاء الضباط ضابط ترأس قسم التدريب، الذي نال استحساناً لتحديثه التدريبات القتالية، وآخر كان كبير المستشارين العسكريين للرئيس الصيني لفترة طويلة.

وقالت بوني لين، مديرة مشروع قوة الصين في المركز، إنه “على المدى القريب، ستواجه الصين صعوبات كبيرة في شن حملات عسكرية واسعة ضد تايوان نظراً للشواغر الكبيرة في القيادة.”

القيادة العسكرية المفقودة

بحسب تايلور فراڤيل، الخبير في الشؤون العسكرية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يُشكل المفصولون نحو نصف القيادة العليا للجيش، ومن بينهم قادة ونواب لقيادات إدارية مركزية ومناطق عسكرية شتى. ومع تعقيدات الوضع، سيكون استبدال هؤلاء الضباط تحدياً كبيراً نظراً للنقص في المرشحين الذين يجمعون بين الخبرة المطلوبة والولاء الكامل للرئيس والحزب الشيوعي.

وأضاف فراڤيل أنه “عادة ما يُطلب من الضباط أن يخدموا من ثلاث إلى خمس سنوات للترقية، والمعادلة الآن أكثر تعقيداً بعد تطهير هؤلاء القادة.”

تفاصيل إقالات 2022-2024

بدأت عمليات الإقالة تدريجياً منذ عام 2022 مع اختفاء ضابط واحد، ثم ارتفعت الأعداد إلى 14 ضابطاً في 2023 و11 آخرين في 2024. وفي العام الماضي، شهدت الحملة زيادة ملحوظة حيث أُقيل نحو 62 ضابطاً، معظمهم في النصف الثاني من العام.

من اللافت أن بعض الضباط المطرودين كانوا في الأصل من أبرز القادة المستقبليين، مثل الجنرال وانغ بنغ، المعروف بتحديثه تدريب القوات، بالإضافة إلى الجنرال تشونغ شاو جون والجنرال لين شيانغ يانغ، الذين كانوا يتطلعون لقيادة أي هجوم محتمل على تايوان.

مستقبل القيادة العسكرية

مع ذلك، سعى الرئيس الصيني إلى إصلاح بعض الثغرات في القيادة العسكرية خلال العام الماضي، حيث قام بترقية قادة جدد لقيادة المسرح الشرقي، المرتبط بتايوان، والمسرح المركزي، المسؤول عن حماية بكين. إلا أنه لا توجد بعد معلومات عن توقيت تعيين قادة جدد في اللجنة العسكرية المركزية، الهيئة الأكثر تأثيراً على الجيش.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك