spot_img
السبت 17 يناير 2026
15.4 C
Cairo

خلاف مصري إسرائيلي متصاعد حول سلاح حماس

spot_img

تزايدت حدة التوترات بين القاهرة وتل أبيب بشأن تفسير الإعلان الأمريكي حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأسبق دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، وفقًا لصحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية.

خلافات رئيسية

زعمت الصحيفة الإسرائيلية أن مصر تتجاهل شرطًا أساسيًا أعلنه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وهو نزع السلاح الكامل لحركة حماس. وأشارت إلى أن مصر، بالتعاون مع تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية، لم تتطرق في بياناتها الرسمية إلى هذا الشرط، بل دعمت تشكيل “لجنة وطنية” لإدارة غزة، تعتبر بمثابة حكومة مؤقتة يمكن أن تتولى السلطة من حماس بشكل عاجل.

بيان ويتكوف

وأوضحت الصحيفة، أن ويتكوف كان قد قدم بيانًا واضحًا بأن المرحلة الثانية من الخطة تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية تقنية مؤقتة، تشمل نزع السلاح الكامل لكافة الجهات غير المرخصة، مع التركيز على حماس. وتوقع البيان أن تلتزم حماس بجميع التزاماتها، بما في ذلك إعادة جثة القتيل ران غوئيلي، وإلا فإن هناك عواقب وخيمة تنتظرها.

استعداد حماس

من جهة أخرى، أعلنت حماس استعدادها لتسليم السلطة للجنة المذكورة، في مسعى للحفاظ على نفوذها عبر السيطرة على المناصب البيروقراطية. وقد أثار ذلك مخاوف من أن تصبح اللجنة مجرد “حكومة صورية”، بينما تبقى حماس محتفظة بالسلطة الفعلية، بحسب الصحيفة.

رفض التخلي عن السلاح

لا تزال حماس ترفض التخلي عن سلاحها، وهو الشرط الأهم بالنسبة لإسرائيل. ورغم التكاليف الكبيرة التي تكبدتها في الصراع الأخير، تملك حماس حوالي 20 ألف عنصر منظم في مختلف الأجهزة الأمنية، ما يشير إلى استمرار قوتها العسكرية.

التحضير في القاهرة

تجاوزت مصر نشر شرط نزع السلاح في إعلانها، حيث بدأت بالفعل في التحضيرات العملية، مخصصة مكاتب في القاهرة للجنة المكونة من 15 عضوًا، التي وافق عليها الجانب الإسرائيلي، برئاسة علي شعت، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية.

إعادة الإعمار

وفي تصريحات لشعت، ذكر أن أولويته ستكون إزالة الأنقاض والتي قد تستغرق نحو ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أنه سيعمل على إنشاء أراض جديدة لغزة باستخدام المعدات الثقيلة.

فتح معبر رفح

تخطط مصر لفتح معبر رفح الأسبوع المقبل، بتعاون من الاتحاد الأوروبي وإدارة من موظفي السلطة الفلسطينية، مع مراقبة إسرائيلية عن بعد. هذا النموذج سبق وأن واجه صعوبات بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.

اتهامات لمصر

وأكد التقرير أن هناك مزاعم، رفضتها مصر، بأن معبر رفح كان نقطة رئيسية لتهريب الأسلحة التي استخدمتها حماس لتعزيز قوتها. اعتبرت هذه الاتهامات أن مصر تتبنى مواقف تتعارض مع المصالح الإسرائيلية.

دعم أمريكي

نقل المصدر الإسرائيلي أن الولايات المتحدة تتفهم معظم المواقف الإسرائيلية، رغم غموض مستقبل هذا الدعم. ومع ذلك، أكدت واشنطن على نزع سلاح حماس وإخراجها من الحكم.

معوقات المرحلة الثانية

ختامًا، في حالة الإصرار على فتح معبر رفح، قد تضطر إسرائيل للموافقة على ذلك. ومع ذلك، لن يُسمح للمضي قدمًا في المرحلة الثانية دون تقدم حقيقي في نزع سلاح حماس، مما يُشير إلى احتمالية استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك