الخلاف المحتدم بين إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، ودونالد ترمب، رئيس أكبر اقتصاد، قد ينعكس سلباً على كلا الطرفين، وفقاً لتقارير حديثة. العلاقة بين ماسك، رئيس العديد من الشركات مثل «تسلا»، وترمب، الذي حصل على دعم ماسك أثناء حملته الرئاسية، كانت تتمحور حول المنفعة المتبادلة. ولكن، قد تتغير الأمور إن لم يتمكن الطرفان من تسوية خلافاتهما.
أثر ترمب على ماسك
إلغاء العقود الحكومية
رداً على انتقادات ماسك لمشروع قانون الضرائب والإنفاق، أعرب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» عن إمكانية إلغاء العقود الحكومية مع ماسك كوسيلة لتوفير الأموال. وأكد ترمب: “أسهل طريقة لتوفير مليارات الدولارات هي إنهاء الدعم الحكومي للعقود المقدمة لإيلون. لطالما دهشت من عدم قيام بايدن بذلك!”
التحقيق في مزاعم المخدرات
أثارت صحيفتي «نيويورك تايمز» و”وول ستريت جورنال» مزاعم حول تعاطي ماسك المخدرات، مما استدعى التساؤل حول متطلبات وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لمقاوليها. وأشارت التقارير إلى أن ماسك قد تلقى تحذيراً بشأن اختبار المخدرات. من جانبه، نفى ماسك هذه المزاعم قائلاً: “للتوضيح، أنا لا أتعاطى المخدرات!” لكنه اعترف باستخدام الكيتامين أحياناً بوصفة طبية في عام 2024.
تشكيك بخصوص وضعه المتعلق بالهجرة
حذر ستيف بانون، حليف ترمب، من وجوب التحقيق في وضع ماسك الخاص بالهجرة. وصرح بانون: “من الضروري فتح تحقيق رسمي في وضعه باعتباره مهاجراً، لأنه أجنبي غير شرعي ويجب ترحيله فوراً.”
استخدام صلاحيات ترمب ضد ماسك
بعد فوز ترمب بالرئاسة، لاحظ المراقبون أن بإمكان إدارته دعم مصالح ماسك المالية. لكن هذه البيئة يمكن أن تتحول لتصبح عكسية، مما يخلق تحديات جديدة أمام ماسك.
استبعاد ماسك من الحركة الجمهورية
بصفته قائد الحركة الجمهورية «ماغا»، يستطيع ترمب أن يغلق الأبواب في وجه ماسك. وقد واجه ماسك انتقادات حادة من بعض أعضاء الكونغرس، مما يثير تساؤلات حول استمرارية دعمه المالي للحزب الجمهوري.
خطوات ماسك المضادة
استخدام منصة «إكس»
من جهة أخرى، استخدم ماسك منصته الاجتماعية «إكس»، التي تضم أكثر من 220 مليون متابع، لدعم ترمب في انتخابات 2024. نظريةً، يمكنه توجيه انتقادات إلى ترمب بنفس القدر من الدعم الذي قدمه له سابقاً.
تشكيل كيان سياسي جديد
يمتلك ماسك القدرة على تحويل موارده المالية الضخمة بعيداً عن الحزب الجمهوري، بل وقد ينشئ كياناً سياسياً جديداً. وقد أنفق ماسك بالفعل 250 مليون دولار على دعم حملة ترمب لعام 2024 وطرح سؤالًا على منصة «إكس» حول إمكانية إنشاء حزب سياسي جديد يمثل الطبقة الوسطى.
خلق مشكلات جيوسياسية
تلعب منصة «ستارلينك» للإنترنت التابعة لشركة «سبيس إكس» دوراً مهماً في النزاع الأوكراني، بينما تُعتبر الصين سوقاً أساسية لشركة «تسلا». وبالتالي، يمكن لماسَك أن يكون له تأثيرات جيوسياسية تتجاوز الاقتصاد.
خلق تعقيدات لوكالة «ناسا»
تمتلك «ناسا» علاقات وثيقة مع «سبيس إكس»، التي تُستخدم مركباتها لنقل الرواد إلى محطة الفضاء الدولية. وفي أعقاب الخلاف مع ترمب، أبدى ماسك استعداده لوقف الرحلات، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف سريعاً.
كشف أسرار ومعلومات
بالنظر إلى الروابط الوثيقة بين ماسك وترمب، يمكن لماسك أن يفصح عن معلومات قد تكون حساسة. إدارة ماسك لوسائل الإعلام تعكس كيف أن حياته الشخصية أصبحت مادة إعلامية ذات أهمية.


