spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
16.4 C
Cairo

خلافات فلسطينية-إسرائيلية تعقد إدارة معبر رفح

spot_img

ظهرت مؤخراً تحديات جديدة في ملف إدارة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، حيث أبدت إسرائيل تمسكها بالسيطرة الأمنية على المعبر، وهو ما يعقد اتفاقاً سابقاً بين الأطراف المعنية. وفي هذه الأثناء، ذكرت مصادر فلسطينية ومصرية أن هناك “توافقاً جرى على دور السلطة الفلسطينية في إدارة المعبر”.

تأكيدات فلسطينية

أوضح أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المناقشات حول استعادة عمل معبر رفح تمت في القاهرة بحضور ممثلين عن مصر وفلسطين وإسرائيل. ونتج عن ذلك اتفاق يقضي بعودة موظفي هيئة المعابر الفلسطينية والأمن العام إلى المعبر وفقاً لاتفاق 2005، إلى جانب وجود مراقبين دوليين.

يذكر أن إسرائيل قد استولت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو الفائت بعد قصفه وتدمير أجزاء منه، بينما طالبت بأن يكون لديها ممثلون دائمون في المعبر، وهو ما رفضته السلطات المصرية.

اجتماعات جديدة

وحسبما أفاد مجدلاني، فقد شهدت الأيام الماضية اجتماعاً بين ممثلي الاتحاد الأوروبي وحسين الشيخ من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ضمن جهود وضع الترتيبات اللوجستية اللازمة لفتح المعبر وعودة المراقبين الأوروبيين.

تُعد هذه الترتيبات جزءاً من الاتفاق الذي وقعته السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في 15 نوفمبر 2005، والمعروف باسم “اتفاق المعابر”، والذي وضع شروط وضوابط لحركة المرور عبر المعابر، مع تعيين طرف ثالث هو الاتحاد الأوروبي لمراقبة التنفيذ.

انسحاب القوات

شدد مجدلاني على أنه بموجب ما تم الاتفاق عليه مؤخراً، ستنسحب القوات الإسرائيلية من المعبر. وحول خروج الجرحى ومرافقيهم، أشار إلى ضرورة عرض الأسماء على الجانب الإسرائيلي للموافقة عليها، وذلك وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي أغسطس الماضي، تلقت السلطة الفلسطينية عرضاً للعودة إلى المعبر، لكنه كان مشروطاً بشروط تقلل من دورها، فرفضته. وأكد مجدلاني أن المعبر سيعود للعمل بعد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي تشمل تبادل الأسرى والرهائن.

ردود فعل نتنياهو

على الرغم من الاتفاقيات التي تم التصريح بها، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً نفى فيه وجود دور للسلطة الفلسطينية في إدارة المعبر، وزعم أن السلطة تحاول خلق انطباع زائف حول سيطرتها.

على الرغم من نفي المكتب الرسمي، إلا أنه أقر بأن “التدخل العملي الوحيد للسلطة هو لتقديم ختم على جوازات السفر”، معتبراً أن الجنود الإسرائيليين سيكونون ذوي دور رئيسي خلال النشاطات في المعبر.

ملاحظات الخبراء

وفي تحليل للوضع، أشار الخبير العسكري المصري، العميد محمود محيي الدين، إلى أن الاتفاق الجديد يمثل عودة إلى الأصل، حيث ستمارس السلطة الفلسطينية دورها القنصلي بناءً على اتفاق 2005.

كما أكد أن ما تفيد به إسرائيل عن موقفها يبدو كفرض للتفوق، مشيراً إلى أن مصر ترفض هذا التوجه وستعمل على إعادة الأمور إلى نصابها.

الجهود المستمرة

في سياق متصل، تناول الخبير السياسي عمرو الشوبكي قضايا التفاوض وأكد أن بعض البيانات الرسمية قد تُستخدم كأداة دعائية لتوجيه رسائل معينة للرأي العام الداخلي، مما يتطلب قراءة دقيقة للواقع الفعلي.

في غضون ذلك، عُقد اجتماع بين رئيسي الموساد والشاباك مع مدير المخابرات المصرية، حيث تم عرض فكرة استمرار وجود الجنود الإسرائيليين في المعبر، لكن الاقتراح قوبل بالرفض، حيث أكدت مصر على عدم قبول سياسة الأمر الواقع.

الاحتياجات الإنسانية

تواكب هذه الأوضاع مع التصريحات الأخيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لضمان حقوق الفلسطينيين، ومنع أي محاولات تهجير.

تأكّد أيضاً أن جهود إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مستمرة، حيث تم إدخال 300 شاحنة عبر معبر رفح، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام مع استمرار الهدنة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك