مع انتهاء المرحلة الأولى من تبادل الأسرى بين حركة “حماس” وإسرائيل، التي انطلقت يوم الأحد الماضي، تبرز التساؤلات حول المحطات التالية من هذا الاتفاق التاريخي. تشمل المرحلة الأولى تبادل 33 أسيراً إسرائيلياً مقابل 1904 أسرى فلسطينيين، وتستمر لمدة 42 يوماً.
تفاصيل التبادل الأول
شهدت عملية التبادل الأولى تسليم 3 إسرائيليين مقابل 90 فلسطينياً. ومع اقتراب موعد المرحلة الثانية، التي من المقرر أن تبدأ بعد مرور 7 أيام على عملية التبادل الأولى، تشير بعض المصادر الإعلامية إلى إمكانية إجراء التبادل التالي يوم السبت المقبل.
في الجولة المقبلة، تخطط “حماس” لإطلاق سراح 4 رهائن إسرائيليين، حيث سيتغير عدد المفرج عنهم أسبوعياً وفقاً للاتفاق. ويتوقع أن يتم استكمال هذه العملية بإجمالي خطوات تصل إلى 33 أسيراً إسرائيلياً بعد ستة أسابيع.
مصير الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين
تتوقف حالة الأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم على بيانات دقيقة تُظهر وضعهم، مما سيؤثر على عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل. تقضي “معادلة التبادل” بأن يتم الإفراج عن كل عسكري إسرائيلي مقابل 50 فلسطينياً، بينما يتم الإفراج عن 30 فلسطينياً مقابل كل مدني إسرائيلي.
المرحلة الثانية من المفاوضات
ستبدأ مفاوضات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة في 3 فبراير، أي بعد 16 يوماً من انطلاق المرحلة الأولى. وتثير الاحتمالات القلق لدى السكان والمراقبين، خصوصاً فيما يتعلق بشروط حكم “حماس” وسبل إطلاق سراح باقي الأسرى.
يتضمن تحدي المرحلة الثانية قضايا معقدة تتعلق بوقف إطلاق النار الشامل وإعادة إعمار غزة. وتعتبر صعوبة هذه المفاوضات محاطة بعوامل متعددة، بما في ذلك السياسة الداخلية الإسرائيلية وعلاقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باليمين المتطرف في حكومته.
تحديات فلسطينية
ستواجه “حماس” ضغوطاً لتقديم تنازلات كبيرة، إلي جانب إمكانية التخلي عن حكمها في غزة للسلطة الفلسطينية. في حالة الرفض، يجب عليها مواجهة خيار تسليم المسؤولية لقوة عربية ودولية مشتركة، وهو ما أكده الوزير الأميركي السابق أنتوني بلينكن.
هذا الواقع يطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل الحركة وتحديات القدرة على تأمين رواتب عناصرها. يرتبط نجاح المرحلة الثانية بشكل كبير بحل هذه القضايا، وسط ضغوط من الوسطاء، إذ أن الفشل في المفاوضات قد يؤدي إلى تجدد النزاع.
احتمالات المستقبل
إذا نجحت المبادرات، يُتوقع إنشاء حكومة فلسطينية تدير غزة والضفة الغربية، تدعمها قوة عربية ودولية. وفي ظل هذه التطورات، قد يتم إطلاق سراح قيادات فلسطينية بارزة مقابل الافراج عن العسكريين الإسرائيليين.
يتبقى السؤال: هل ستنجح إسرائيل في تحقيق واقع جديد في غزة، أم ستظل تحت تأثير وجود “حماس” القوي على الأرض؟ هذه التساؤلات تعكس حالة من الترقب والتفاؤل الحذر حول المستقبل.


