أعلن رئيس مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية، كرم شعّار، عن مشاركته في عمل استشاري مع الحكومة الجديدة في دمشق، حيث يأتي هذا القرار ليشير إلى نهج الإدارة الحالي في التعامل مع ملف رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق.
دور المرصد
يعتبر مرصد الشبكات الذي يقوده شعّار، جهة رائدة في تتبع الأنشطة الاقتصادية في سوريا، حيث قام على مدار السنوات الماضية بتوثيق العلاقات بين كبار رجال الأعمال والكيانات السياسية، وإعداد خرائط شاملة لعلاقات الفساد والانتهاكات، بالإضافة إلى تجهيز ملفات قانونية يمكن تقديمها إلى القضاء عند الحاجة.
مشاركة استشارية
سيعمل شعّار كمستشار مستقل في القضايا الاقتصادية المتعلقة بالعلاقات مع الأمم المتحدة والدول المانحة، وفق ما ذكره في منشور له على حسابه في فيسبوك. يحمل شعّار، الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد، خبرات قيمة من خلال عمله كباحث غير مقيم في معهد نيولاينز.
عواقب تجاوزات رجال الأعمال
وفي حديثه حول ملف رجال الأعمال المعنيين بالنظام السابق، أوضح شعّار في تصريحاته لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن هؤلاء الأشخاص لا يمكن تصنيفهم إلى فئتين متناقضتين. بعضهم ارتكب انتهاكات قانونية تحت الإكراه، مثل التهرب الضريبي، بينما آخرون واجهوا ضغوطًا أو ابتزازًا من الجهات المسؤولة، مشددًا على أن هناك ضرورة للفصل بين هؤلاء الذين تضرروا بسبب الظروف وهؤلاء الذين استفادوا من الفساد.
ضرورة المحاسبة
شعّار أكد أن المحكمة يجب أن تكون هي المرجع في محاسبة جميع رجال الأعمال، مشيرًا إلى أن التعامل الأمثل مع ملف عودتهم هو السماح لهم بالعودة دون أي تسوية مسبقة مع الإدارة الجديدة.
تصريحات وزير الاقتصاد
وفي سياق متصل، نفى وزير الاقتصاد في حكومة دمشق المؤقتة، باسل عبد الحنان، ما تردد بشأن “تسوية” لرجال أعمال مرتبطين بالنظام السابق. وأكد أن الحكومة ستفصل الشركات التي تشترك في تعاملات مشبوهة مع النظام عن ملاكها، مع التركيز على تسهيل عودة الشركات وأعمالها بشكل كامل.
وضوح التوجهات الجديدة
وزير الاقتصاد أكد على عدم وجود نية لمصادرة أموال رجال الأعمال السابقين، مما يبرز التوجه الجديد للإدارة في التعامل مع السياسات الاقتصادية وسياق العلاقات التجارية في سوريا.


