تواصل الجماعة الحوثية حملات الدهم والابتزاز في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث تستهدف الشركات والأسواق والمتاجر لإجبار أصحابها على دفع أموال تحت مسميات متعددة، منها الزكاة ودعم المجهود الحربي، وفقاً لمصادر تجارية مطلعة في تصريحات لـ”الشرق الأوسط».
حملات دهم متواصلة
وبحسب المصادر، يقوم مندوبو «هيئة الزكاة» الحوثية، بدعم من مسلحين يتبعون «جهاز الأمن والمخابرات» التابع للجماعة، بتنفيذ حملات دهم منذ يومين على المؤسسات التجارية في صنعاء كجزء من جهودهم لجباية الزكاة بالقوة.
وأسفرت هذه الحملات عن إغلاق نحو 3 شركات تجارية و14 متجراً وسوقاً، إلى جانب استهداف عدد من أصحاب المهن الصغيرة في مديريتَي السبعين ومعين.
تهديدات مستمرة
أدى تعسف الحوثيين المستمر إلى إغلاق العديد من الشركات والمتاجر. وقد أطلق أصحاب الأعمال نداءات استغاثة نتيجة الضغوط المالية الممارسة عليهم، ما يهدد بوقف نشاطاتهم التجارية بالكامل.
وأفاد بعض الباعة والتجار الذين تعرضوا لهذه الضغوط لـ”الشرق الأوسط» بأن مندوبين مسلحين من الجماعة يفرضون عليهم دفع أموال بشكل غير قانوني، مهددين بإغلاق متاجرهم أو اعتقالهم إذا امتنعوا عن الدفع.
تصاعد الضغوط
وأكد رجل أعمال يمني تعرض للاعتداء على يد الحوثيين في صنعاء، أن «هيئة الزكاة» تستخدم أساليب ترهيبية ضد ما تبقى من المستثمرين، مما يزيد من حدة الضغوط المالية عليهم.
وذكر علي جار الله، مؤسس شركة «أصل العنب»، في منشور على «فيسبوك»، قيام قوة مسلحة تتبع الهيئة، بقيادة عبد الغني الحداد، بمداهمة مقر شركته، مما أثار حالة من الخوف بين العاملين.
مشاهد من الاقتحام
ونشر ناشطون في صنعاء صوراً تظهر لحظات اقتحام الجماعة لمقر شركة «أصل العنب» وإرغام مالكها على دفع إتاوات. وذلك في إطار ما يبدو أنه نهب متواصل بالقوة في شوارع صنعاء.
في موازاة ذلك، اقتحم مسلحون حوثيون سوقاً شعبية في منطقة السنينة بمديرية معين، حيث فرضوا إتاوات على التجار وأصحاب المهن الصغيرة، كما اختطفوا البعض وسجنوا آخرين بسبب رفضهم دفع الأموال المفروضة عليهم.


