spot_img
الجمعة 20 فبراير 2026
17.4 C
Cairo

«حماس» تشترط وقف العدوان الإسرائيلي لبدء الحوار بشأن غزة

spot_img

طالبت حركة “حماس” بضرورة بدء أي حوار حول مستقبل قطاع غزة بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي، جاء ذلك في إطار المباحثات التي جرت عقب الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن. في الوقت نفسه، تشترط إسرائيل نزع سلاح الحركة كشرط أساسي لأي تقدم.

اجتماع مجلس السلام

عُقد هذا الاجتماع، الذي يهدف بشكل أساسي إلى إعادة إعمار غزة، يوم الخميس في واشنطن لمناقشة تمويل خطة إعادة الإعمار ونشر القوات الأجنبية لضمان الاستقرار في القطاع، بعد عامين من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت هجمات “حماس”.

على الرغم من المناقشات، لم يتم تحديد جدول زمني واضح للخطوات القادمة، رغم أن وقف إطلاق النار الهش دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، قبل أكثر من أربعة أشهر.

تفاصيل خطة ترامب

بموجب الخطة التي اقترحها ترامب، انسحب الجيش الإسرائيلي من نحو نصف مساحة قطاع غزة، محتفظاً بالسيطرة على المناطق الشرقية وأخرى حدودية مع مصر وإسرائيل.

كما تم عرض فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع يُظهر تصوراً لقطاع غزة بعد عشر سنوات، حيث يظهر بأبنية شاهقة وحياة مزدهرة، في حين تُعتبر تلك الرؤية بعيدة عن الواقع القائم في المنطقة.

تحديات إعادة الإعمار

تسير عملية إعادة الإعمار في غزة بوتيرة بطيئة، وسط استمرار الضغوط الإسرائيلية بصورة شبه يومية وتبادل الاتهامات بين “حماس” وإسرائيل بخصوص انتهاك الهدنة.

ومن جانب آخر، تفرض إسرائيل قيوداً صارمة على معبر رفح، الذي يُعتبر المنفذ الوحيد للقطاع إلى العالم الخارجي، مما يعرقل جهود الإغاثة.

موقف حماس

وأكدت “حماس” في بيانها يوم الخميس أنه لا يمكن مناقشة أي ترتيبات سياسية تتعلق بقطاع غزة دون أن تتبعها وقف كامل للعدوان ورفع الحصار، مشددة على ضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.

وأشارت الحركة أن استمرار الاحتلال وتصعيد العمليات الحربية يستدعي اتخاذ خطوات جدية من المجتمع الدولي لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وفتح المعابر.

شروط نزع السلاح

تدعو المرحلة الثانية من خطة ترامب إلى نزع سلاح “حماس” وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا من مناطق القطاع، مع نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

في سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة نزع سلاح “حماس” كشرط مسبق لأي عملية إعادة إعمار تالية، حيث تصر “حماس” على رفض الشروط الإسرائيلية.

تعهدات مالية

خلال الاجتماع، أعلن ترامب عن تعهد عدد من الدول، معظمها خليجية، بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار لدعم إعادة إعمار غزة، فيما تم تحديد معالم قوة لتحقيق الاستقرار بقيادة الولايات المتحدة، والتي يُتوقع أن تضم نحو 20 ألف جندي.

قلق الفئات المحلية

تشعر العديد من سكان غزة بالقلق حيال غياب تمثيلهم في القرار الذي يحدد مستقبلهم، فيما يُثير بعض الخبراء والدبلوماسيين المخاوف من عدم وضوح التفويض الممنوح لمجلس السلام.

رأى الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات أن ما يتبلور عبر مجلس السلام قد يكون مثيرًا للقلق، مشيرًا إلى أنه مشروع استعماري يحاول فرض رؤية اقتصادية أجنبية على القطاع.

كما أشار السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو إلى صعوبة احترام مجلس السلام، نتيجة لعدم تمثيل الفلسطينيين وغياب العنصر النسائي، إلى جانب ربط مشاريع إعادة الإعمار بمسألة نزع سلاح “حماس”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك