دعت حركة “حماس”، يوم الخميس، الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الهجوم الإسرائيلي المتجدد على قطاع غزة، محذرة من أن هناك “مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة” على تلك الدول لوقف ما وصفته بـ “الإبادة”.
استئناف الضربات الإسرائيلية
استأنفت إسرائيل غاراتها الجوية، صباح الثلاثاء، لتشهد الأراضي الفلسطينية عودة لموجة العنف، بعدما استمر بعض الهدوء النسبي منذ توقف إطلاق النار في 19 يناير.
وفي إطار تصعيد العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس توسيع نطاق عمليته البرية، لتشمل منطقة رفح في أقصى جنوب القطاع، مما أثار قلقًا دوليًا كبيرًا.
ارتفاع عدد الضحايا
أفاد محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، بأن عدد القتلى الفلسطينيين ارتفع إلى 504 نتيجة الضربات الجوية الإسرائيلية التي استؤنفت منذ فجر يوم الثلاثاء، مما يمثل أعلى حصيلة منذ بداية الحرب قبل أكثر من 17 شهرًا.
وأشار بيان لحركة “حماس”، جرى نقله عبر “وكالة الصحافة الفرنسية”، إلى أن “استمرار المجازر” يلقي بمسؤولية مباشرة على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لوقف الإبادة “التي تُرتكب أمام ناظر العالم”.
دعوة للتحرك العاجل
وذكرت الحركة أنها تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك الفوري على الصعيد الدولي، وخاصة أمام مجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات سريعة لوقف العدوان والجرائم بحق الفلسطينيين.
تجدر الإشارة إلى أن استئناف الهجمات الإسرائيلية جاء بعد فشل المحادثات بشأن تمديد الهدنة، مما أثار إدانات دولية واسعة. وتمت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار على مدى ستة أسابيع، حيث تم خلالها الإفراج عن 33 رهينة، من بينهم ثماني جثث، في مقابل أكثر من 1800 معتقل فلسطيني.
تعثر المفاوضات
وصلت المفاوضات التي جرت أثناء التهدئة، بواسطة وسطاء من قطر والولايات المتحدة ومصر، إلى طريق مسدود. وتهدف “حماس” إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من غزة، وإعادة فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى إطلاق سراح الرهائن المتبقيين.
من جانبها، تخطط إسرائيل لتمديد المرحلة الأولى حتى منتصف أبريل، مع مطالبتها بـ “نزع السلاح” من غزة وإنهاء سلطة “حماس” التي تدير القطاع منذ عام 2007، كشرط للانتقال إلى المرحلة الثانية.


