حلفاء أوكرانيا يتعهدون بدعم أكبر من أجل الأمن الأوروبي

spot_img

عُقدت قمة لقادة الدول الداعمة لأوكرانيا في لندن، حيث تم التأكيد على الدعم المستمر لكييف وتعزيز الأمن الأوروبي، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي. تأتي هذه القمة بعد خلافات كلامية بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني، ومن المتوقع أن تلعب الولايات المتحدة دورًا حاسمًا في مستقبل العلاقات الأمنية في المنطقة.

مقترحات جديدة للهدنة

أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريحات للصحيفة الفرنسية “لو فيغارو”، حيث دعا إلى هدنة مدتها شهر في أوكرانيا تشمل الأجواء والبحار والبنية التحتية للطاقة، وذلك في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي.

كما اقترح ماكرون رفع إنفاق الدول الأوروبية الدفاعي إلى ما بين 3 و3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، خاصةً مع تغيير السياسات الأمريكية في فترة ترامب، الذي أبدى اهتمامًا ببدء محادثات مع روسيا لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

دعوات من قادة أوروبا

وفي تواصل القمة، أكد رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر ضرورة أن تتحمل أوروبا الجزء الأكبر من عبء الدعم، وأشار إلى أهمية الدعم الأمريكي لتحقيق السلام في القارة. كما أكد على ضرورة تكثيف الجهود لحماية الأمن الأوروبي في هذا الوقت الحرج.

وذكر ستارمر، خلال الاجتماع، أن هذه اللحظة تاريخية بالنسبة لأمن أوروبا، وأبرز أهمية وحدة المواقف الأوروبية في دعم أوكرانيا.

تعزيز الدفاع الأوروبي

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن العديد من الدول الأوروبية ستعمل على رفع إنفاقها الدفاعي، مع التأكيد على التزام واشنطن بالحلف. وفي السياق نفسه، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على ضرورة إعادة تسليح أوروبا بشكل عاجل، وفي أقرب فرصة، ستقدم خطة شاملة توضح كيفية ذلك.

وفي سياق المباحثات بين القادة، أكد فون دير لاين على أهمية توفير ضمانات أمنية شاملة لأوكرانيا، تشمل البقاء الاقتصادي والقدرة العسكرية.

تواصل الدعم للعقوبات ضد روسيا

مثل الاجتماع فرصة جديدة لتوحيد المواقف الأوروبية وتعزيز الدعم للرئيس الأوكراني زيلينسكي، خاصةً بعد الخلافات الأخيرة مع ترامب، حيث انتقد الأخير زيلينسكي وطالبه بإظهار قوة أكبر في المحادثات مع روسيا.

وبخصوص موقف زيلينسكي، تلقى ترحيبًا حارًا من القادة المشاركين، وقام ستارمر بتأكيد دعمهم لأوكرانيا طالما كانت الحاجة قائمة.

أهمية التعاون الأوروبي

شمل القمة العديد من القادة البارزين، منهم ماكرون، المستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

من المقرر أيضًا أن تنعقد قمة أوروبية استثنائية بشأن أوكرانيا في بروكسل، الخميس المقبل.

الأمن الأوروبي في ظل الضغوط الأمريكية

على الرغم من الدعم المتزايد من أوروبا، تتعرض أوكرانيا لضغوطات من واشنطن، حيث أشار مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز إلى الحاجة لقائد أوكراني جديد يتناسب مع الأهداف الأمريكية.

وأفادت التقارير بأن مفاوضات تجري بين واشنطن وموسكو لإنهاء الصراع، دون دعوة لزيلينسكي أو الدول الأوروبية.

خطة جديدة للسلام

قبل الاجتماع، أعلن ستارمر عن عمل بلاده مع فرنسا على خطة تهدف لوقف القتال بين أوكرانيا وروسيا، مع التعهد بإنشاء تحالف من الدول الراغبة لدعم اتفاق السلام المستقبلي.

أعلن ستارمر تقديم دعم عسكري لأوكرانيا، حيث تم الاتفاق على بيع خمسة آلاف صاروخ دفاع جوي مصنعة في إيرلندا الشمالية، بقيمة 1.6 مليار جنيه استرليني. كما تم الاتفاق على قرض بين لندن وكييف لدعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، سيُسدد من عائدات الأصول الروسية المجمدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك