تسود مدينة حلب حالة من الترقب والقلق في ظل التوتر المتصاعد بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، حيث شهدت الأوضاع خلال اليومين الماضيين اشتباكات متقطعة وهدوءًا مشوبًا بالشكوك حول إمكانية إعلان هدنة جديدة وتفاهم بشأن انسحاب المسلحين.
دعوات للحماية
جددت الحكومة السورية مطالبتها بضرورة حماية المدنيين وضرورة خروج المجموعات المسلحة من حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية». وأكدت أن بسط سيادة الدولة على كامل أراضي الوطن هو أمرٌ لا بد منه. وفي بيان صادر عنها، شدّدت الحكومة على أن «المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية». كما أبلغت وزارة الداخلية عن إصابة ثلاثة من أفراد الأمن الداخلي جراء قصف مدفعي شنته «قسد».
في وقت لاحق، أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري فرض حظر تجول في المنطقتين شمال المدينة اعتباراً من الساعة الثالثة ظهراً بالتوقيت المحلي. وأكدت أن جميع مواقع قوات «قسد» العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية أصبحت أهدافًا عسكرية مشروعة للقوات السورية.
إجلاء المدنيين
وفي تطور إنساني آخر، أعلن الدفاع المدني السوري عن إجلاء نحو 3000 مدني من الحيين المذكورين، مستجيبين لتدهور الأوضاع الإنسانية هناك. وذكر الدفاع المدني في منشور له عبر منصات التواصل الاجتماعي أن عملية الإجلاء جاءت نتيجة استمرار القصف على أحياء المدينة من قبل «قسد».
تستمر الأحداث في حلب في تشكيل معطيات جديدة تثير القلق بين السكان المحليين، حيث يبقى الوضع متوترًا مع غموض يحيط بمستقبل المدينة وأمنها.


