spot_img
الثلاثاء 17 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

حكم دستوري يلغي تعديل جداول المخدرات في مصر

spot_img

قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية الذي صدر في عام 2023، والذي كان يهدف إلى تعديل جداول المخدرات. وأكدت المحكمة بطلان جميع القرارات السابقة واللاحقة المتعلقة بهذا التعديل، مما سيترتب عليه آثار قانونية واسعة على قضايا المخدرات المنظورة أمام المحاكم.

آثار الحكم القانونية

يتعلق حكم المحكمة بإبطال قرار رئيس هيئة الدواء الذي أدرج مادة «الميثامفيتامين»، المعروف بـ«الميث المخدر»، ضمن جدول المخدرات، حيث تم تصنيفها ضمن القسم الأول (ب)، مما أدى إلى تشديد العقوبات على حيازة واستخدام هذه المادة. وأشارت المحكمة إلى أن هذا القرار أدى إلى زعزعة الاستقرار القانوني في قضايا المخدرات، مما قد يسبب براءة المتهمين في قضايا لا زالت قيد النظر.

كما قررت المحكمة أن رئيس هيئة الدواء تجاوز سلطاته القانونية، حيث أدت قراراته إلى انتهاك مبدأ سيادة القانون، وفصل السلطات، مما اعتبر إهداراً للشرعية القانونية في ما يتعلق بالجرائم والعقوبات. وقد أحالت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض هذا القرار للمراجعة بعد أن اتضح لها وجود عوار دستوري فيه.

التبعات على القضايا الجارية

المستشار القانوني أكمل إسماعيل أوضح أن هذا الحكم ينطوي على اعتراف بأن القرار الباطل كان فاسدًا منذ لحظة صدوره. وأكد أن الأحكام القضائية الصادرة بناءً على هذا القرار ستفقد سندها القانوني، مما يعني أن ذلك سيتيح إعادة النظر في الأحكام وإن كان سيؤدي إلى ارتباك في بعض الحالات.

وتابع إسماعيل موضحاً أنه لا يُتوقع حدوث فراغ تشريعي نتيجة لهذا الحكم، حيث أن محاكم المخدرات ستظل خاضعة لقوانين قائمة ولا يمس الأمر أنواع المخدرات المعروفة مثل «الحشيش» و«الهيروين». كما أكد أنه ليست هناك حاجة لتشريع جديد، بل يتعين على هيئة الدواء إصدار قرار جديد يلبي الشروط القانونية.

استجابة النيابة ومحاكمات جارية

المحكمة أشارت إلى ضرورة أن تقوم الدوائر الجنائية بمحكمة النقض والمحاكم بإعمال مقتضى الحكم في القضايا الجارية. المحامي خالد عبد الرحمن أكد أن الحكم يمتد أثره للقضايا المنظورة، حيث يحق للمحكوم عليهم البدء في إجراءات وقف تنفيذ العقوبات وإخلاء سبيلهم.

وفيما يتعلق بالقضايا التي لم تُصدر بشأنها أحكام نهائية، فقد أصبح من المحتمل أن تؤول إلى براءة المتهمين بسبب انتفاء الركن الشرعي للجريمة. وبالنسبة للتحقيقات التي لا تزال لدى النيابة العامة، سيكون من الضروري حفظها وإخلاء سبيل المتهمين وفقاً للحكم الدستوري.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك