spot_img
الخميس 22 يناير 2026
23.4 C
Cairo

حقوق الإنسان: تجاوزات جديدة في حضرموت تؤكد الاعتقال التعسفي

spot_img

استمعت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إلى شهادات أكثر من 100 ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وذلك في سياق تحقيقاتها بشأن الانتهاكات التي حدثت منذ عام 2016 في محافظة حضرموت.

بلاغات عن مقابر

كشفت إشراق المقطري، المتحدثة الرسمية باسم اللجنة، في تصريحات خاصة لـ”الشرق الأوسط”، أن اللجنة تلقت ثلاثة بلاغات تتعلق بمقابر يُشتبه بارتباطها بتلك الانتهاكات، وتجري حالياً عمليات التحقق من صحتها.

رصد الانتهاكات

تهدف اللجنة إلى اصطحاب عدد من ضحايا الاعتقال والتعذيب إلى مواقع الاحتجاز التي كانوا محتجزين فيها، من أجل التعرف بشكل دقيق على طبيعة الانتهاكات والأساليب المستخدمة.

وأشارت المقطري إلى أن غالبية شهادات الضحايا تؤكد تعمّد المحققين إيذاءهم وانتهاك كرامتهم الإنسانية، متساءلين في الوقت ذاته: “لماذا كل هذا؟”. وذكرت أن الضحايا يسعون لاستعادة كرامتهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

توجهات اللجنة

تعتزم اللجنة زيارة محافظات أخرى مثل عدن ولحج وسقطرى، مقارنة بحجم الضرر الذي لحق بأبناء حضرموت، حيث نظرت في عدّة ممارسات غير قانونية تعرض لها الضحايا، تضمنت انتهاكات حقهم في الحرية والأمان الشخصي.

كما أكدت المقطري أن مهمتها تتضمن إجراء تحقيق منهجي وفق المعايير الدولية، تمهيداً لإعداد ملفات قانونية مناسبة لإحالتها إلى القضاء الوطني، في إطار جهود تحقيق العدالة، مرجحة صدور تقرير حول هذه الانتهاكات خلال الشهرين المقبلين.

مراكز الاحتجاز غير القانونية

أفادت المقطري بأن اللجنة تلقت بلاغات بشأن ستة مراكز احتجاز غير قانونية في حضرموت، كانت في الأصل مؤسسات ومرافق خدمية رسمية، جرى استخدامها لأغراض الاحتجاز وتقييد الحرية.

وأشارت إلى أن التغيرات السياسية والأمنية الأخيرة سمحت بظهور الحقائق بشكل أفضل، مما دفع اللجنة إلى تنظيم جلسات استماع جماعية وفردية للضحايا.

استشهادات الضحايا

من بين المواقع الموثقة لعمليات الاعتقال، جاء ذكر مطار الريان وميناء ومعسكر الضبة، إضافة إلى معسكرات أخرى تحت إدارة قوات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

أكدت المقطري أن الشهادات كانت مؤلمة بشكل غير متوقع، حيث أفاد الضحايا بتعرضهم للاعتقال من منازلهم أو أماكن عملهم، ونقلهم إلى مراكز احتجاز سرية دون علم ذويهم.

آثار التعذيب

التعرض لأشكال متعددة من العنف والتعذيب الجسدي، وسوء المعاملة، أدت في العديد من الحالات إلى إعاقات دائمة واضطرابات نفسية. كما أشار الضحايا إلى زملاء لهم توفوا نتيجة التعذيب، مقدّمين قوائم باسماء المتهمين وتفاصيل مواقع مراكز الاحتجاز.

مطالب الضحايا

في ختام شهاداتهم، أكد الضحايا على تمسكهم بمطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وجبر الضرر وجبر الخواطر، والعدالة لجميع من تعرضوا للإهانة والاعتداء على كرامتهم الإنسانية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك