spot_img
الثلاثاء 27 يناير 2026
16.4 C
Cairo

حضور ابنة آصف شوكت يُشعل غضب السوريين مجددًا

spot_img

شهدت قضية العزل السياسي كأحد جوانب تطبيق «العدالة الانتقالية» جدلاً واسعاً بعد ظهور ابنة مسؤول أمني سابق في لقاء عقد بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق. يأتي ذلك في ظل انتقادات حادة واتهامات بالتواطؤ مع رموز النظام السابق، ما دفع الوزارة إلى إصدار بيان توضيحي وشددت على رفضها لأي صلة بالمسؤولين السابقين.

ظهور دima شوكت

صورة مسربة تكشف عن حضور ديمة شوكت، ابنة آصف شوكت، في اجتماع بالوزارة بصفتها مديرة برنامج تابع لبرنامج الغذاء العالمي. ويعتبر آصف شوكت من أبرز الشخصيات الأمنية ونائب وزير الدفاع في النظام السابق، ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السورية.

ردت وزارة الشؤون الاجتماعية على موجة الانتقادات بإصدار بيان اعتذرت فيه عن اللبس الذي حصل، وأوضحت أنها لم تكن على علم بمشاركة شوكت، مؤكدة أنها لم تتعامل معها في أي صفة رسمية.

مسؤوليات الوزارة

أكدت الوزارة أن مسؤولية التحقق من هويات الأفراد تعود إلى الجهات المعنية، وأعلنت عن اعتماد آلية جديدة للتعامل مع المنظمات الدولية تضمن عدم وجود أي شخص محسوب على النظام السابق ضمن مؤسساتها. وأشارت إلى أن «العدالة الانتقالية والعدالة الاجتماعية» تشكلان نهجاً ثابتاً ضمن سياستها.

تتكرر مشاهد ظهور شخصيات مرتبطة بالنظام السابق في الشأن العام، بما في ذلك رجال أعمال وميليشيات، مما يثير الاستفزاز لدى السوريين، خاصة أهالي الضحايا. في ظل تأخر الإجراءات المتعلقة بالعدالة الانتقالية، تبدو هذه الظاهرة تهديداً للاستقرار الاجتماعي.

مطالب العزل السياسي

دعا الباحث نورس العبد الله في دراسة حديثة إلى ضرورة وجود قانون واضح للعزل السياسي في سوريا لحماية الحياة العامة. وأوضح أن هذا العزل يجب أن يتم بصورة تضمن استبعاد العناصر المتورطة دون إجحاف بحق الآخرين.

كما أشار إلى أن هؤلاء الذين لم تثبت عليهم انتهاكات جسيمة يجب ألا يخضعوا للعزل، محذراً من أن تطبيق العزل بطريقة انتقامية قد يؤدي لنتائج عكسية ويعمق الشقا الاجتماعي.

التحديات الاجتماعية

تظهر تعقيدات أكبر للعزل السياسي في مناطق سورية أخرى، كما يتضح من استقالة ضابط في وزارة الدفاع بسبب ملاحقة عناصر لم يتم التعامل معهم بشكل عادل. فالوضع في مناطق الجزيرة مرتبط بوجود قوات قسد واحتمالية وجود سيناريوهات جديدة قد تؤثر على تطبيق العزل السياسي.

يدعو العبد الله إلى منهجية واضحة تتجنب وقع الانتقام السياسي، مشيراً إلى أن العزل يجب أن يتم بحذر لتجنب التداعيات السلبية.

وجهات نظر مختلفة

يرى الناشط محمد صالح أن «العزل السياسي» قد ينتج عنه فراغ سياسي، مشدداً على أهمية تحقيق العدالة عبر محاكم سورية بدلاً من ذلك. ويؤكد على ضرورة ترك القرار للشعب السوري، حيث أن العزل دون استفتاء قد يكون بمثابة احتكار للسلطة.

بشكل عام، تبقى قضية العزل السياسي جوهرية ومعقدة في السياق السوري، حيث تتشابك فيها المصالح وحقوق الأفراد مع قراءة المستقبل السياسي للبلاد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك