سيطرت الحكومة السورية على الأوضاع في مدينة حلب، كبرى مدن شمال البلاد، حيث أجبرت القوات الكردية على إخلاء حيي الأشرفية والشيخ مقصود. ويتوقع محللون أن تتيح هذه التطورات فرصة جديدة للمسار الدبلوماسي، في وقت أعلنت فيه واشنطن استعدادها لتسهيل الحوار بين الأكراد ودمشق.
وقف العمليات العسكرية
ذكرت وزارة الدفاع السورية أنها قررت وقف جميع العمليات في حي الشيخ مقصود بعد الاتفاق على ترحيل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منه. وفقاً لمصادر أمنية، غادر عشرات المقاتلين الأكراد حلب، في وقت يتواصل فيه الجيش السوري في طرد مجموعة من المقاتلين المتبقيين في المنطقة.
كما ذكر الجيش أن قوات قسد استهدفت مدينة حلب باستخدام عشر مسيرات إيرانية الصنع، في حين أكدت قسد أن مسيرة تركية استهدفت مواقعها في ريف الرقة.
دعوة لضبط النفس
من جانبه، دعا الموفد الأمريكي إلى سوريا، توم براك، جميع الأطراف خلال لقائه الرئيس أحمد الشرع، إلى ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية فوراً، مع عرض لتيسير الحوار بين دمشق و«قسد».
وأفادت مصادر قريبة من وزارة الدفاع السورية أن دمشق تصب جهودها حالياً على فرض سيطرتها الكاملة على مدينة حلب وتأمين محيطها، مشيرة إلى أن مساعيها العسكرية والأمنية تتم بانتظام بالتوازي مع الدفع نحو الحلول الدبلوماسية.
التحليل السياسي
في هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي عباس شريفة أن سيطرة الحكومة على حلب قد تؤدي إلى منح فرصة للدبلوماسية، حيث يحمل ذلك رسالة لقوات قسد بأن التصعيد ليس في صالحهم.


