جدد حزب الله تحذيره من عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى التي لا يزال يحتلها عند انتهاء مهلة الستين يوماً، معتبراً أن هذا الأمر قد يُدخل المنطقة في “مرحلة جديدة من المواجهة”. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه مناطق الجنوب خروقات إسرائيلية مستمرة، حيث قام الجيش الإسرائيلي باختطاف ثلاثة مزارعين ثم سلمهم لقوات اليونيفيل لاحقاً.
تدمير المنازل
واصل الجيش الإسرائيلي عملية تفخيخ وتفجير المنازل في عدة قرى، حيث أشعل النيران في ما تبقى من منازل في بلدات حولا وميس الجبل والخيام. وتوغلت قواته صباح الاثنين إلى منطقة الدبش غرب بلدة ميس الجبل، حيث قامت جرافاته بعمليات هدم للمنشآت الصناعية والرياضية مثل ملعب الميني فوتبول القديم.
كما جرفت الجرافات عدداً من الطرقات وتعرضت آليات النقل للتكسير، بالإضافة إلى إحراق بعض المنازل قبل أن تنسحب القوات بعد الظهر. وواصلت الدبابات والجرافات الإسرائيلية قطع طريق وادي السلوقي بين مفترق بني حيان ومفترق قبريخا بالسواتر الترابية، حيث تمركزت إحدى الدبابات في بلدة طلوسة.
استهداف المقابر
عمدت قوة إسرائيلية إلى جرف مقبرة البطيشية التابعة لبلدة الضهيرة بالقرب من تل إسماعيل. كما قام الجيش بعملية تمشيط واسعة في محيط باب الثنية في الخيام، حيث نشبت حرائق في ممتلكات المنطقة وارتفعت أعمدة الدخان. في وقت لاحق، تسللت قوة مشاة إسرائيلية أمام جبانة بلدة الضهيرة، مدعومة بجرافة تقوم بتجريف الأشجار المحيطة.
تحذيرات من حزب الله
مع اقتراب نهاية مهلة الستين يوماً، جدّد حزب الله تحذيراته من خطر عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي. وأكد عضو كتلة الحزب النائب علي فياض خلال احتفال تكريمي في مدينة النبطية، أن “اليوم السادس والعشرين من يناير هو موعد حاسم يستوجب التزام إسرائيل الكامل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية.”
وأضاف فياض أن عدم الالتزام سيعني انهيار الإجراءات المتفق عليها وتقويض الدور الدولي في هذا الاتفاق، مما يضع اللبنانيين جميعاً أمام مرحلة جديدة تتطلب “مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بكل الطرق الممكنة.” وأكد أن هذه المسؤولية تشمل الحكومة، الجيش، والشعب وكل الأحزاب، محذراً من أولئك الذين قد يتجاهلون أهمية الجنوب اللبناني.
القلق من الوضع الراهن
كما أشار فياض إلى أن عدم انسحاب العدو الإسرائيلي سيهدد الوضع في لبنان، مذكراً بأن التعثر في هذا المسار قد يتسبب في تهديدات للاستقرار وإصلاح الدولة. وعبّر عن تطلعه للوصول إلى يوم الانسحاب، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع أي وجود إسرائيلي بعد المهلة المحددة كاعتداء على اتفاقيات السلام.


