حركة الشباب تسيطر على بلدة استراتيجية في الصومال

spot_img

سيطرت حركة الشباب الصومالية المتطرفة على بلدة عدن يابال، الواقعة في وسط الصومال، والتي تعد نقطة استراتيجية نظرًا لاحتوائها على قاعدة عسكرية رئيسية، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون وسكان محليون. وأوضح قائد عسكري صومالي في منطقة أدالي، مشترطًا عدم ذكر اسمه، أن “قوات الأمن نفذت انسحابًا تكتيكيًا، وأخلت مواقعها في البلدة.”

تطورات اللجنة الأمنية

وأضاف المسؤول أن “الإرهابيين قد أصبحوا داخل البلدة، فيما القوات المسلحة تكتفي بوضع دفاعي خارجها.” ويعاني الصومال من تمرد إرهابي مكثف، رغم أن القوات المسلحة، وبالتعاون مع قوات الاتحاد الأفريقي، قد أجبرت الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة على الانكفاء إلى وضع الدفاع عامي 2022 و2023.

إلا أن الهجمات الأخيرة، بما في ذلك استهداف مسلحين لموكب الرئيس حسن شيخ محمود في العاصمة مقديشو في مارس، أثارت قلقًا من عودة ظهور التنظيم. وأشارت التقارير إلى أن القتال بدأ في الساعة 5:30 صباحًا بتوقيت الصومال، حول البلدة التي تبعد حوالي 220 كيلومترًا شمال مقديشو، التي تعتبر مركزًا عسكريًا ولوجستيًا حيويًا للجيش الصومالي.

مخططات القوات المسلحة

بحسب المصادر، يستخدم الجيش الصومالي منطقة عدن يابال كقاعدة ضد حركة الشباب في منطقتي شبيلي الوسطى وهيران. ومن جانبه، أشار النقيب محمد علي، قبل سقوط البلدة، إلى أن “المسلحين الإرهابيين شنوا هجومًا يائسًا على مواقع الجيش.” ولفت إلى أن الهجوم بدأ باستخدام قاذفات محمولة على شاحنات قبل أن يستطيع المسلحون دخول البلدة.

وأكد أن “المسلحين يتم احتواؤهم الآن، والجيش يتلقى تعزيزات من مواقع قريبة للدفاع عن البلدة.” من جهة أخرى، أعلنت حركة الشباب أنها تمكنت من دحر الجيش والسيطرة بالكامل على بلدة عدن يابال.

تاريخ النزاع

يُذكر أن الجيش الصومالي قد طرد المتطرفين من عدن يابال في ديسمبر 2022 خلال عملية كبيرة بدعم من قوات الاتحاد الأفريقي. وكان الرئيس حسن شيخ محمود، الذي ينحدر من المنطقة، قد زار عدن يابال الشهر الماضي للمداولات مع القادة العسكريين حول تعزيز القوة المتاحة. وفي كلمة له، دون ذكر البلدة، قال: “إذا سيطرت حركة الشباب على بلدة واحدة، فهذا لا يعني أنها انتصرت علينا… هناك فرق كبير بين الحرب والمعركة.”

وفي بيان صادر عن حركة الشباب، ذكروا أنهم اقتحموا 10 منشآت عسكرية خلال القتال. يُذكر أن الحركة أطلقت حملة منذ عام 2007 للسيطرة على الحكم وإقامة نظام يعتمد على تفسيرها المتشدد للشريعة.

صوت المواطن

في تعليقها على الأحداث، قالت فاطمة نور، وهو أم لأربعة أطفال، لمراسلة رويترز: “بعد صلاة الفجر، سمعنا انفجارًا مدويًا ثم إطلاق نار. تعرضنا لهجوم من جهتين.” ورغم محاولات وسائل الإعلام الوصول إلى مسؤولين حكوميين للتعليق، لم تتلق أي ردود. يأتي القتال في وقت تتزايد فيه الشكوك حول مستقبل الدعم الأمني ​​الدولي للصومال.

في بداية العام، حلت بعثة حفظ سلام جديدة تابعة للاتحاد الأفريقي محل قوة أكبر، ولكن لا يزال تأمين التمويل لهذه البعثة غير مؤكد، خاصة مع معارضة الولايات المتحدة لتحويل التمويل إلى نموذج تدعمه الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك