spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
13.4 C
Cairo

حذر مصري من تدخل واشنطن في أزمة «سد النهضة»

spot_img

تتزايد التحذيرات المصرية في ظل تقارير تفيد بوجود لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك على هامش منتدى دافوس المزمع عقده في سويسرا. يأتي هذا في وقت تسعى فيه واشنطن لاستئناف الوساطة في أزمة “سد النهضة” التي تثير توترات بين مصر والسودان وإثيوبيا.

زيارة السيسي إلى دافوس

وفقاً لوسائل الإعلام المصرية، من المقرر أن يزور السيسي سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس، حيث سيتم عقد قمة مع ترامب لمناقشة مجموعة من القضايا المشتركة، ومن أبرزها رسالة ترامب المتعلقة بـ “سد النهضة”.

في رسالة نشرها على منصته “تروث سوشيال”، أعرب ترامب عن أمله في عدم تصعيد الخلاف حول “سد النهضة” إلى صراع عسكري حاد بين مصر وإثيوبيا، مشيراً إلى استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة لحل قضية توزيع مياه نهر النيل، مما لاقى ترحيباً من الجانب المصري.

ردود الفعل المصرية

السيسي علق على رسالة ترامب مؤكداً على أهمية قضية نهر النيل بالنسبة لمصر واعتبرها شريان الحياة الوطني. وأبدى حرص مصر على التعاون بشكل فعّال مع دول حوض النيل، مشدداً على أهمية الحوار البنّاء.

من جهة أخرى، أوضح وزير الموارد المائية المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، أن هناك غموضاً في مضمون رسالة ترامب. تساءل عما إذا كان المقصود هو استئناف اتفاقية عنتيبي، التي انسحبت منها مصر والسودان، أو إذا كان المقصود هو ضرورة عدم استمرار إثيوبيا في إلحاق الضرر بهما.

وجوب الحوار الشفاف

بينما أشار علام إلى أن الأمطار في إثيوبيا تفوق 1000 مليار متر مكعب، وهو رقم يتجاوز حصة مصر بكثير، أوضح أن القيام بإعادة توزيع المياه التي يُشير إليها ترامب قد يتجه نحو الإضرار بمصر والسودان، في ظل المشهد المائي المتوتر.

أما اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي، فتحدث عن الغموض المحيط برسالة ترامب، مبيّناً أنها جاءت بلغة دبلوماسية تفتقر للقوة. اعتبر الرسالة محاولة لنقل النزاع المائي إلى إطار سياسي بعيداً عن الحقوق التاريخية المعترف بها.

تحديات جديدة في التفاوض

عبد الواحد، الذي سبق له العمل على ملف المياه في المخابرات المصرية، ربط الإطار العام للمفاوضات بضرورة الانتباه لدوافع كل طرف. وأوضح أن مطالب إثيوبيا تتعلق بالتنمية، بينما ترتبط دواعِ مصر بالوجود وبقاء الشعب. وأضاف أن الوساطة الأمريكية قد تؤدي إلى تهميش حقوق مصر في المستقبل.

من جهتها، أكدت المحللة السياسية المقيمة في برلين، جيهان أبو زيد، على أن رسالة ترامب لم تتناول الحقوق المائية التاريخية التي تهم مصر. وأشارت إلى أن ترامب استخدم مصطلحات قد تُبسيط الأمور، مما يعكس مسعى لإدارة الأزمة بدلاً من حلها، كما حدث في 2020 عندما رفضت إثيوبيا التوقيع على الاتفاق الذي تم التوصل إليه آنذاك تحت إشراف إدارة ترامب.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك