تعرض حاخام يهودي لموقف محرج في مطار شرم الشيخ المصري خلال سفره إلى الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية.
تجربة صعبة في مطار شرم الشيخ
أفادت قناة 12 الإسرائيلية بأن الحاخام نمرود زوتا، مبعوث حركة “حباد” إلى مدغشقر، واجه سلسلة من الإهانات على أيدي عناصر الأمن المصريين في مطار شرم الشيخ. جاء ذلك أثناء محاولة أسرته السفر إلى الولايات المتحدة في رحلة كانت مقررة إلى بروكلين، تزامناً مع أيام عيد الفصح.
أسباب الاضطرار للسفر عبر مصر
الاضطرابات الطاحنة في قطاع الطيران الإسرائيلي نتيجة الحرب أدت إلى البحث عن طرق بديلة للسفر. وقد ألغيت ثلاث رحلات للحاخام زوتا، مما دفعه إلى اتخاذ قرار مغادرة منزله في مستوطنة كريات والسفر براً إلى مصر.
خلال حديثه مع موقع “ماكو” الإخباري، تبين أن الحاخام وعائلته قرروا ترك احتفال عيد الفصح والتوجه إلى بروكلين لأغراض دعوية بعد الإلغاءات المتكررة.
الوصول إلى مطار شرم الشيخ
رغم نجاحهم في عبور معبر طابا الحدودي برفقة مجموعة كبيرة من الإسرائيليين، إلا أن الأمور ساءت عند دخولهم مطار شرم الشيخ. فقد واجهوا معاملة عدائية من الأمن المصري، بدءاً من فحص الأمن الأولي.
عند دخولهم إلى المطار، طُلب منهم خلع القبعات اليهودية بطريقة مُهينة، مما زاد من شعور الحاخام بأن هذه التصرفات كانت مقصودة. وتعرضوا لمعاملة مذلة خلال عملية التفتيش، حيث شعروا أنهم مستهدفون حتى في أدق التفاصيل.
تعامل سيء من موظفي المطار
لم يقتصر الأمر على الإجراءات الأمنية، بل أظهر موظفو المطار استهتاراً بمعاناتهم، حيث كانوا يضحكون ويلوحون بالسخرية، مما زاد من معاناة العائلة.
تذكر الحاخام لحظات مؤلمة شهدتها زوجته وطفلهما، حيث بدت عليهم علامات البكاء بسبب الإجهاد النفسي. وعندما اقترب منه عنصر أمن آخر وطلب منه خلع قبعة دينية، تصاعدت التوترات بينهما، ما أدى إلى جدال حاد.
النجاح في الصعود على الطائرة
على الرغم من الصعوبات، نجحت العائلة بعد ساعات طويلة من الانتظار والأجواء المتوترة في الصعود إلى الطائرة ومواصلة رحلتها إلى الولايات المتحدة.
وأعرب الحاخام زوتا عن أمله في العودة إلى مدغشقر بعد عيد الفصح، مُتمنياً أن تحل الأيام الهادئة قريباً.
تعليقًا على الحدث
وفي خضم التفاعل مع تلك القصة الحزينة كما روتها منصات الإعلام الصهيونية، كتب بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي أنهم شعروا بـ”أسف شديد” لما حدث. وللوهلة الأولى قد يبدو التعليق تعبيرًا عن التعاطف مع الرواية التي تحدثت عن معاناة الحاخام داخل المطار، غير أن بقية التعليق حملت معنى مختلفًا تمامًا؛ إذ أوضح أصحابها أن سبب أسفهم الحقيقي هو أن القصة انتهت بتمكن العائلة في النهاية من الصعود إلى الطائرة ومواصلة رحلتها، بينما كانوا يرون أن النهاية التي كانت ستكون “أكثر ملاءمة للقصة” – على حد تعبيرهم – هي إعادتهم ببساطة من حيث جاؤوا.
وربط عدد من المعلقين هذا الموقف بحالة الغضب المتصاعدة في الشارع العربي بسبب التطورات الدامية في المنطقة، خصوصًا في ظل العدوان الغاشم على قطاع غزة وما رافقه من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، إلى جانب التوترات العسكرية التي امتدت إلى جبهات أخرى مثل جنوب لبنان.
ويرى كثيرون أن هذه الأحداث المتلاحقة أسهمت في تعميق فجوة التعاطف مع الروايات الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لسلوك إسرائيل في المنطقة وما يعتبر عاملًا رئيسيًا في دفع الشرق الأوسط إلى دوائر متجددة من الصراع وعدم الاستقرار.


