جدل واسع في لندن بسبب تصريحات مسؤول في حزب المحافظين

spot_img

أثارت تصريحات مسؤولي حزب المحافظين جدلاً واسعاً في لندن، بعد أن وصف أحدهم صلاة المسلمين في ساحة ترافالغار بأنها “عمل من أعمال الهيمنة”، ما أدى إلى مناقشات حادة حول التعايش الديني في الفضاء العام، وفقاً لموقع “سكاي نيوز”.

دعوات للاقالة

في رد فعل سريع، دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إقالة نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل، واصفاً تصريحاته بأنها “مروعة للغاية” ومطالباً زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك بإدانتها. واعتبر أن استهداف الفعاليات الإسلامية يثير تساؤلات حول موقف الحزب من المسلمين.

يُذكر أن مئات المسلمين احتشدوا للإفطار خلال شهر رمضان بدعوة من عمدة لندن، صادق خان، الذي أكد أن المدينة “تتسع للجميع”، داعياً إلى احتضان الفعاليات الدينية المتنوعة في الساحة نفسها.

دفاع عن التصريحات

في الجهة المقابلة، دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك، عن تيموثي، معتبرة أنه “يدافع عن القيم البريطانية”. وأكد تيموثي موقفه، داعياً إلى حصر الصلاة الجماعية داخل المساجد، معتبراً أن ممارستها في الأماكن العامة “تسبب انقساماً”.

تسببت تصريحاته في موجة من الانتقادات؛ حيث وصفها المدعي العام المحافظ السابق، دومينيك غريف، بأنها “غريبة جداً”، بينما دعا نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، إلى وقف “تأجيج الانقسام”. ورأت نائب رئيس حزب العمال، لوسي باول، أن تلك التصريحات تعكس “رد فعل متطرفاً” لا يعكس الصورة الحقيقية لبريطانيا، القائمة على التعايش.

الخطاب السياسي المتوتر

بين الانتقادات والدعوات للدفاع، تعكس هذه القضية توتراً متصاعداً في الخطاب السياسي البريطاني، حيث تتقاطع قضايا الدين والهوية في اختبارٍ جديدٍ لقدرة المجتمع على الحفاظ على توازنه بين الوحدة والتنوع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك