لقى اللقاء الأخير بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن تفاعلًا واسعًا على الساحة المصرية، وسط تباين في الآراء حول مضمونه ودلالاته.
ردود فعل متباينة
اختلفت تفسيرات الصور التي تم تداولها للقاء بين الوزيرين. فقد اعتبر البعض أن هذه الصور تعكس تحديًا مصريًا تجاه المطالب الأمريكية، التي تدعو إلى تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.
وعلى الجانب الآخر، رآها آخرون كمجرد لحظة ترحيب عادية بين الوزيرين. حيث أوضحت خبيرة لغة الجسد المصرية، الدكتورة رغدة السعيد، أن مشاهد اللقاء قد تُفهم بعدة طرق.
تحليلات لغة الجسد
وأشارت السعيد إلى أن ميل الرأس أو رفعه بشكل طفيف قد يُظهر أحيانًا استعلاءً، لكنه قد يكون ناتجًا عن إجهاد لحظي. وأضافت أن الجهة التي تقوم بالتقاط الصور تلعب دورًا في تشكيل الانطباعات، حيث يمكن لكل جهة أن تسعى لعرض ممثليها في صورة إيجابية.
ومن خلال تفاصيل الصور التي تظهر مصافحة بين الوزيرين، أكدت السعيد على أن اللقاء كان ودودًا، ولا يحمل أي دلالات عدائية. ولفتت إلى أن خطأ بسيط حدث أثناء المصافحة، حيث قام وزير الخارجية الأمريكي بوضع يده الأخرى فوق يد الوزير المصري، مما قد يُInterpret كرمز للتقارب.
انطباعات الصورة والفيديو
كما أكدت السعيد أن ملامح وجه بدر عبد العاطي تعكس عادة ابتسامة طبيعية، وهو ما قد يُفسر على أنه تحدٍ إذا لم تُلتقط الابتسامة بشكل كامل. بينما يظهر الفيديو الكامل للقاء أن الوزير المصري كان يضحك بشكل طبيعي.
في المقابل، ظهر الوزير الأمريكي بتعبيرات وجه أقل وضوحًا وقد تُفهم بشكل مختلف وفقًا لزاوية التصوير والسياق. وشددت السعيد على أهمية متابعة مقاطع الفيديو الكاملة لفهم المواقف بدقة، بدلاً من الاعتماد على الصور الثابتة فقط.


