أثارت لافتة تحمل صورة وزير الأوقاف المصري، أسامة الأزهري، على مدخل مسجد السيدة زينب في القاهرة جدلاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تزامناً مع احتفالات المولد النبوي الشريف.
جدل حول الصورة
انتشرت على نطاق واسع صور اللافتة التي وضعت بشكل بارز على بوابة المسجد، مما أثار استياء جمهور محبي آل البيت والطرق الصوفية. اعتبر العديد منهم أن وضع صورة مسؤول حكومي في أحد أهم مراقد آل البيت ينقص من قدسية المكان.
يُعتبر مسجد السيدة زينب أحد أبرز المساجد والمزارات الدينية في مصر، حيث يقام فيه سنوياً احتفال بمولد السيدة زينب في شهر رجب، ويستقطب آلاف الزائرين الذين يحضرون الذكر والإنشاد الديني والفعاليات الروحانية.
ردود فعل نشطة
وعبر أحد النشطاء على فيسبوك عن استهجانه، مشيراً إلى أن “هذا مسجد رئيسة الديوان الطاهرة السيدة زينب، وليس مسجد وزير الأوقاف”. بينما تساءل آخر عن طبيعة العلاقة بين الوزير والمكان.
فيما كتبت مستخدمة أخرى على فيسبوك: “هل بات بيت من بيوت الله يتزين بصورة وزير الأوقاف؟! هل هذا سباق للانتخابات على صندوق الزكاة؟”، مشيرة إلى أنه لا ينبغي تواجد أي صور لوزير أو مسؤول في بيوت الله.
أصوات مؤيدة لرفع الصورة
وأعرب الإعلامي المصري إبراهيم عيسى عن استيائه في حسابه الرسمي، حيث طالب برفع صور وزير الأوقاف من واجهة المسجد، معتبراً أن هذا التصرف غير مقبول. وكتب: “لا يمكن السماح باستخدام مساجد الله للدعاية والنفاق”.
بينما يتزامن المولد مع مناسبة دينية مهمة لشريحة واسعة من المصريين، تُظهر تنظيم الاحتفالات هذا العمق الروحي والمحبة العميقة لآل البيت، حيث يتوافد الزوار من مختلف المناطق لإحياء هذه الفعاليات.
احتفالات المولد السنوية
يُحيى مولد السيدة زينب في شهر رجب الهجري، ويعتبر من أكبر الموالد الشعبية والصوفية في القاهرة. وتبدأ الاحتفالات في بداية الشهر، لتصل إلى ذروتها في الليلة الكبرى، التي تُقام في يوم الثلاثاء الأخير من رجب.
تستقبل مساجد السيدة زينب عشرات الآلاف من الزوار، الذين يشاركون في حلقات الذكر وتقديم المأكولات والضيافة، ما يعكس عمق المحبة والإجلال لهذه السيدة العظيمة.


