spot_img
السبت 7 فبراير 2026
27.4 C
Cairo

جدل حول تمويل سد النهضة والإدارة الأمريكية

spot_img

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإثيوبيا حالة من التوتر بسبب تصريحات حول التمويل المتعلق بسد النهضة، مع اختلاف في وجهات النظر بين الاعتراف الأمريكي ورفض إثيوبي.

تصريحات متباينة

في سياق أزمة سد النهضة، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من تمويل الولايات المتحدة للمشروع، واصفًا ذلك بأنه “تمويل أحمق”. من جانبه، نفى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تلقي أي دعم مالي خارجي لبناء السد.

وأكد أبي أحمد، خلال كلمة له أمام البرلمان الإثيوبي، أن بلاده لم تتلقَّ أي مساعدات مالية من خارج البلاد، مشيرًا إلى أن التمويل جاء من مصادر محلية عبر السندات الحكومية والتبرعات الشعبية.

دعم أمريكي غير مباشر

من جهته، ذكر الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، أن إثيوبيا حصلت على دعم أمريكي غير مباشر لبناء سد النهضة، في محاولة لخلق توازنات إقليمية وضغوط على موقف مصر في المفاوضات.

ووفقًا لعلام، فإن الولايات المتحدة كانت قد وضعت خطة منذ عقود لتشجيع بناء سدود على روافد نهر النيل، مما يسهم في زعزعة الاستقرار المائي بالمنطقة.

دعم فني وتجاري

وأشار علام إلى أن الجانب الأمريكي قدّم دعمًا فنيًا واستشاريًا لإثيوبيا منذ بدايات المشروع، بالإضافة إلى تسهيلات التمويل غير المباشر عبر مؤسسات مالية عالمية، ضمن استراتيجية أوسع تتعلق بالمياه.

وفي ختام تصريحاته، أكد علام أن مصر تسعى لحماية حقوقها المائية التاريخية وفقًا للقانون الدولي، وتعتبر التفاوض هو السبيل الوحيد لحل النزاعات المائية.

قلق مصري متزايد

سد النهضة الإثيوبي، الذي تصل تكلفته إلى نحو 4 مليارات دولار، يُعد الأكبر في أفريقيا من حيث إنتاج الطاقة الكهرومائية، ويقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا من الحدود الإثيوبية-السودانية.

وكشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن مصر تُبدي قلقًا متزايدًا على الرغم من ترحيبها بعودة الوساطة الأمريكية في أزمة سد النهضة، حيث تتسائل عن الثمن الذي قد يطالب به ترامب.

مطالب أمريكية محتملة

وفي تقريرها، أشارت الصحيفة إلى المخاوف المصرية من التداعيات المحتملة للمطالب الأمريكية التي قد تشمل مقترحات لضخ مياه النيل إلى قطاع غزة وإسرائيل، والتي تعتبرها مصر غير قابلة للتنفيذ. كما تشمل الطلبات المقترحة منح القوات الأمريكية حق المرور المجاني عبر قناة السويس.

وتذكر الصحيفة أن ترامب كان قد تدخل سابقًا في الملف خلال ولايته الأولى، حيث جمد مساعدات أمريكية لإثيوبيا بقيمة 272 مليون دولار بسبب تعثر المفاوضات، قبل أن يتم إلغاء هذا القرار من قبل الإدارة الحالية.

استعدادات مصرية

رغم الترحيب الرسمي من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بجهود ترامب، إلا أن مصر تستعد لسيناريوهات قد تتضمن تبعات على مصالحها الاستراتيجية فيما يتعلق بالمياه والسيادة على قناة السويس.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك