spot_img
الأربعاء 7 يناير 2026
17.4 C
Cairo

جامعة الدول العربية تدين زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لهرجيسا

spot_img

أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بشدة، زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرجيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال “صومالي لاند”.

إعلان الاعتراف

تأتي زيارة ساعر بعد إعلان إسرائيل، في 26 ديسمبر، اعترافها الرسمي بصوماليلاند كدولة مستقلة ذات سيادة، لتكون بذلك أول دولة في العالم تتخذ هذه الخطوة منذ إعلان الانفصال عن الصومال عام 1991.

وصف الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، الزيارة بأنها “محاولة فاشلة” لتمرير الاعتراف الإسرائيلي بالانفصال، معتبرًا إياها “انتهاكًا سافرًا” لوحدة وسيادة الصومال. وأكد أن ذلك قد يهدد السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي.

رفض التعامل الرسمي

أعاد أبو الغيط التأكيد على رفض جامعة الدول العربية القاطع لأي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم الانفصالي، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لوحدة وسيادة الجمهورية الصومالية، مما ينذر بزيادة التوترات السياسية في المنطقة.

وأضاف جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن المجلس اعتبر الخطوة الإسرائيلية “باطلة ولاغية وغير مقبولة”، وتهدف لتسهيل مخططات التهجير القسري للفلسطينيين، بالإضافة إلى استباحة موانئ الصومال لإنشاء القواعد العسكرية.

دعوة للدعم السياسي

شدد رشدي على التزام جامعة الدول العربية بتقديم المساندة السياسية والفنية لمؤسسات الدولة الصومالية، في سبيل صد أي محاولات لخلق بؤر نزاع جديدة تزعزع استقرار البلاد.

تأتي هذه الإدانات في إطار رفض واسع النطاق للاعتراف الإسرائيلي من جانب الجامعة العربية، الاتحاد الإفريقي، مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى عدد من الدول مثل مصر، قطر، إيران، والسعودية.

تداعيات الاعتراف

حذرت العديد من هذه الأطراف من “سابقة خطيرة” قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، مع مخاوف من إمكانية استخدام الاعتراف لإنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم.

تاريخيًا، أعلنت صوماليلاند استقلالها بعد سقوط نظام محمد سياد بري عام 1991، ولكنها لم تحظَ بالاعتراف الدولي، وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من الصومال الفيدرالية حسب القانون الدولي والأمم المتحدة.

يأتي الاعتراف الإسرائيلي في إطار محاولة توسيع نفوذ تل أبيب في القرن الإفريقي، خاصة عقب اتفاقيات إبراهيم، وسط توترات تتعلق بأمن البحر الأحمر والوضع في اليمن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك