أوقفت السلطات الهندية عشرات الأفراد في إطار حملة مكثفة تستهدف الأشخاص المتعاطفين مع باكستان، بعد نشر تقارير تفيد بوقوع نزاع عنيف بين البلدين. جاء ذلك في أعقاب أسوأ تصعيد عسكري بين البلدين منذ عقود، بحسب ما أفاد مصدر حكومي يوم الأحد.
توقيفات واسعة النطاق
العمليات تمت في ولاية آسام الواقعة في شمال شرق الهند، حيث أعلن كبير وزراء الولاية، هيمانتا بيسوا سارما، أن “81 شخصًا معاديًا للوطن تم توقيفهم بسبب تعاطفهم مع باكستان”.
وأشار سارما، الذي ينتمي إلى حزب رئيس الوزراء الهندوسي القومي ناريندرا مودي، في بيان له إلى أن “أنظمتنا تراقب بشكل مستمر المنشورات المعادية للوطن على وسائل التواصل الاجتماعي، وتتخذ التدابير اللازمة”.
مشاركات مشبوهة على الإنترنت
وبحسب شرطة آسام، فقد أُوقف أحد الأفراد بعد نشره لصورة للعلم الباكستاني على حسابه في “إنستغرام”. وحتى الآن لم تتوفر تفاصيل إضافية بخصوص بقية الموقوفين.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه الهند حملة واسعة ضد المحتوى المتعلق بالإرهاب على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد الهجوم الدامي الذي استهدف السياح في منطقة كشمير الخاضعة للهند، والذي اعتُبر الأكثر وحشية ضد المدنيين في decades.
التوترات الإقليمية وآثارها
ووجهت نيودلهي اتهامات لإسلام آباد بدعم العناصر التي نفذت الهجوم، وهو ما نفته باكستان. بعد ذلك، دخلت الدولتان في نزاع امتد لأربعة أيام اعتُبر الأسرع والأكثر توترًا بينهما منذ عام 1999، قبل أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في العاشر من مايو.
كما أوقف جهاز مكافحة الإرهاب الهندي ضابط شرطة بسبب قضايا تتعلق بالتجسس لحساب باكستان، حيث تم توقيف عشرة أشخاص آخرين بتهم مماثلة خلال مايو، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام المحلية.
التحديات الحدودية
تتمتع ولاية آسام بحدود طويلة مع بنغلاديش ذات الأغلبية المسلمة، حيث أفادت التقارير بأن حكومة الولاية أوقفت العديد من الأشخاص الذين يُعتقد أنهم من بنغلاديش خلال الشهر الماضي، وقامت بنقلهم إلى الحدود للترحيل.
صحيفة “ذي تايمز أوف إنديا” ذكرت يوم السبت، أن سلطات آسام تقوم بترك الموقوفين في مناطق نائية ليست تابعة لأي جهة، مشيرةً إلى إعادة 49 شخصًا بين 27 و29 مايو.
تدهور العلاقات مع بنغلاديش
شهدت العلاقات بين بنغلاديش والهند تراجعًا ملحوظًا بعد الإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، المقربة من نيودلهي، خلال الانتفاضة العام الماضي، مما دفع بنغلاديش إلى التقارب مع بكين وباكستان.


