أفادت منصة “jdn” الإخبارية الإسرائيلية أن العلاقات بين إسرائيل ومصر تشهد توتراً غير مسبوق، مع رسائل صارمة وجهتها القاهرة إلى تل أبيب في الآونة الأخيرة.
رسائل حادة
ذكرت المنصة العبرية أن القاهرة أرسلت في الأسابيع الماضية رسائل مشددة وغير تقليدية إلى تل أبيب، في ظل تصاعد الخلاف حول مسألة فتح معبر رفح.
احترام السيادة
وأشارت إلى أن الانزعاج المصري ينصبّ حول ما تعتبره انتهاكاً محتملاً لسيادتها، حيث حذرت مصر بوضوح من أن أي تغييرات في وضع المعبر دون تنسيق مسبق معها ستعتبر خرقاً لقواعد اللعبة القائمة بين البلدين.
موضوع النزاع
ويدور الخلاف الأساسي حول فتح معبر رفح، وهو أمر تراه مصر يتعلق بسيادتها وأمنها واستقرارها الإقليمي.
وكشفت مصادر سياسية إسرائيلية لموقع “jdn” أن القاهرة عبرت عن استياء كبير من الخطوات المحتملة من الجانب الإسرائيلي، مشددةً على أن المعبر يمثل رافعة استراتيجية لها للتأثير في الأوضاع داخل قطاع غزة ووقف التهريب، بالإضافة إلى الحفاظ على الاستقرار في شبه جزيرة سيناء.
تحذيرات واضحة
وأضاف التقرير أن الرسائل المصرية إلى إسرائيل كانت واضحة وحاسمة، إذ تضمنت تحذيرات من الاقتراب من المعبر دون اتفاق مصري-إسرائيلي مسبق، ورفض أي تدخل دولي يتجاوز الدور المصري.
ضغط دولي
وتدرك مصر اليوم أنها تواجه ضغوطاً دولية، لا سيما من الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، لتخفيف الوضع الإنساني في غزة. وفي الوقت ذاته، تعبر عن مخاوف داخلية من تزايد نفوذ الجماعات المتطرفة في سيناء وتدفق اللاجئين عبر الحدود.
ومن هذا المنطلق، تؤكد القاهرة ضرورة أن يتم أي تغيير متعلق بمعبر رفح بالتنسيق الكامل معها، بما يضمن عدم الإضرار باستقرارها الداخلي.
موقف حساس لإسرائيل
وينتهي التقرير بالإشارة إلى أن هذا التوتر يضع إسرائيل في موقف دقيق، حيث تُعتبر مصر شريكاً استراتيجياً أساسياً، وتعتمد العلاقات بين الجانبين على تعاون أمني عميق. إلا أن ملف رفح أصبح نقطة احتكاك قد تؤثر سلباً على هذا التعاون، مما يستدعي من صانعي القرار في إسرائيل توخي الحذر لتفادي تدهور العلاقات مع القاهرة.


