أفاد دبلوماسي إيراني بأن طهران قامت بإجراء مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، يتقدمها المملكة العربية السعودية، حول المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأعرب عن تقدير بلاده لموقف الرياض الداعم للحوار والاتفاقيات التي تم التوصل إليها في الجولات السابقة.
تطلعات التعاون الإقليمي
وكشف السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، آخر التطورات الإقليمية، مشدداً على أهمية تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب.
كما أضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني قام بعدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على تحديثات الملف النووي.
محادثات جنيف
اختتمت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، حيث تم إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يلعب دور الوسيط.
وقد أجرى مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على مرحلتين، استمرت الاجتماعات لنحو ثلاث ساعات قبل توقفها ثم استئنافها، حيث انتهت بعد ساعة ونصف.
دور عمان
رحب عنايتي بالجهود «الفاعلة والمؤثرة» لسلطنة عمان، مشيراً إلى أن تلك الجهود تهدف إلى معالجة القضايا الإقليمية بحكمة ودبلوماسية عبر حوار عادل.
وأكد عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية بجدية تامة»، مبرزاً أهمية الحوار في حل القضايا النووية، بما في ذلك «حق إيران في تخصيب اليورانيوم والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية ورفع العقوبات». كما انتقد حديث بعض الأطراف عن مرحلة تفاوضية جديدة.
نتائج المحادثات
استمرت المحادثات في جنيف لنحو سبع ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عمان وجهات نظر الجانبين، حيث تناولت النقاشات الجوانب النووية وملف العقوبات. وأشار السفير إلى تصريح وزير الخارجية الإيراني الذي ذكر فيه أنه تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، على أن تبدأ الفرق الفنية مناقشتها يوم الاثنين في فيينا.
وأضاف أن الاجتماعات ستتركز على وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة القضايا الفنية المتبقية.
تشاور إقليمي
شدد السفير عنايتي على أهمية تكاتف دول المنطقة لتحقيق الأمن والسلام، حيث أكدت إيران مشاوراتها مع الدول الخليجية، بما فيها المملكة العربية السعودية، حول المحادثات النووية. وأكد أهمية الحوار إزاء التطورات الإقليمية، مشيراً إلى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية الإيراني مع نظيره السعودي.
وأعرب عن تقدير طهران للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار والاتفاقات السابقة، حيث يتطلع الطرفان لإطار عمل يتجاوز القضايا النووية.
احتمالات التصعيد العسكري
في حال فشلت المحادثات، فإن القلق من احتمالية توقيت أي هجوم أمريكي قد يتجدد، حيث يتساءل العديد عما إذا كانت الخيارات العسكرية ستسهم في الضغط لتحقيق تقدم في المفاوضات.
إذا كان الهدف من العمليات العسكرية هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات، فإن نجاح الضربات المحدودة قد يبقى موضع شك. أما في حالة استهداف قادة إيران، فإن الولايات المتحدة قد تضطر للقيام بحملة عسكرية أكبر.


