تتزايد التوترات الأمنية في قضاء سنجار شمال العراق، حيث أشارت مصادر أمنية إلى خريطة جديدة للوجود العسكري في المنطقة. تأتي هذه التطورات في ظل تهديدات تركية متزايدة بتنفيذ عملية عسكرية تستهدف بقايا حزب العمال الكردستاني.
توزيع القوى العسكرية
وفقاً للمصادر، يُسيطر على مركز القضاء عناصر الشرطة المحلية، التي تتولى إدارة الأمن اليومي، بينما تتواجد القوات الاتحادية في محيط المدينة وعلى الطرق المؤدية إلى باقي مناطق محافظة نينوى.
كما تسهم تشكيلات من “الحشد الشعبي” وقوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في الصراع على النفوذ في منطقة سنجار، مما يعكس تعقيد الوضع الأمني.
التهديد التركي
وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أشار إلى إمكانية إجراء عملية عسكرية محدودة، تتضمن تحركاً برياً لقوات “الحشد الشعبي”، بمساندة جوية من تركيا في الأيام القليلة المقبلة.
وتؤكد مصادر عراقية على وجود “وحدات مقاومة سنجار” (اليبشه)، التي تضم حوالي 2600 مقاتل من أبناء المكون الإيزيدي، وتتركز في جبال المنطقة، رغم ارتباطها بحزب العمال الكردستاني.
قيود عبور العناصر
تنفي المصادر إمكانية عبور بعض عناصر قوات “قسد” إلى سنجار في ظل وجود أمني وعسكري مكثف على الحدود مع سوريا، بالإضافة إلى الحواجز التي تفصل بين البلدين.
ومع ذلك، فإن التداخل بين هذه القوى المختلفة يخلق توازناً هشاً، حيث يشعر السكان بعدم الاستقرار بسبب ما يجري.
اتفاقيات غير منفذة
وفي سياق متصل، لم يُنفذ اتفاق سنجار الموقع بين بغداد وأربيل في أكتوبر 2020، والذي يهدف إلى تطبيع الأوضاع في المنطقة. وفي الوقت نفسه، رغم تخصيص 50 مليار دينار لإعادة الإعمار في 2024، يبقى نصف سكان سنجار في مخيمات النزوح في إقليم كردستان.
رفض التدخلات الخارجية
من جهته، رفضت الحكومة العراقية تصريحات وزير الخارجية التركي، مؤكدة أن ملف سنجار شأن داخلي بحت يُعالج وفق الآليات الوطنية. وقد استدعت بغداد السفير التركي للتعبير عن استيائها من التصريحات التي اعتبرتها تدخلًا في الشؤون الداخلية.
وأكد وكيل وزارة الخارجية العراقية، محمد حسين بحر العلوم، على ضرورة احترام السيادة العراقية، مشددًا على رفض أي تدخل خارجي في هذا الشأن.
فيما أفاد السفير التركي بأن تصريح وزير الخارجية تم تفسيره بشكل غير دقيق، وأن الحديث كان يتناول عناصر حزب العمال الكردستاني، دون أي مساس بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين.


