spot_img
الإثنين 16 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

تنسيق حكومي ليبي عاجل لوقف تدهور الدينار

spot_img

يسعى رئيس حكومة “الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة”، عبد الحميد الدبيبة، إلى إبرام تنسيق نقدي ومالي مع المصرف المركزي والمجلس الأعلى للدولة، وذلك في إطار تنفيذ “الإطار التنموي الموحد” لعام 2026. تهدف هذه الخطوة العاجلة إلى وقف تدهور العملة الوطنية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، تزامنًا مع احتجاجات شعبية محدودة طالبت بالإصلاح الاقتصادي العاجل ووقف الفساد.

التأكيد على الالتزام المالي

وخلال اجتماعٍ عقد مساء الأحد في العاصمة طرابلس مع محافظ المصرف المركزي، ناجي عيسى، أكد الدبيبة ضرورة الالتزام بالاتفاق المالي المبرم، لضمان استقرار العملة الوطنية. وأشار إلى أهمية هذا التنسيق لتجنب الانعكاسات السلبية على الأوضاع الاقتصادية وقدرة المواطنين الشرائية.

كما تناول الاجتماع أهمية توفير السلع الأساسية وتحقيق التوازن في السوق المحلية لضمان استقرار الأوضاع المالية والإنتاجية. وسلط الدبيبة الضوء على آليات فتح الاعتمادات المستندية لتوريد السلع، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين.

رفع مستوى الخدمات المصرفية

تناول النقاش أيضًا ملف السيولة النقدية في المصارف، إضافة إلى سياسات نقدية تهدف لتحسين مستوى الخدمات المصرفية وتخفيف الأعباء على المواطنين. وخلال الحديث، أُشير إلى ضرورة تعزيز الانضباط في سوق النقد الأجنبي.

كما تطرق الاجتماع إلى الأسعار النمطية للسلع الغذائية وأثرها على عمليات الاستيراد، مع التأكيد على ضرورة توافق أسعار السلع مع تكاليف استيرادها من الأسواق الدولية.

اجتماع مع المجلس الأعلى للدولة

في سياق متصل، عقد الدبيبة اجتماعًا مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، لمناقشة الأبعاد السياسية والاقتصادية الراهنة، وسبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية. وقد أكد الجانبان على أهمية تنفيذ “الاتفاق التنموي الموحد” كإطار عملي لتوحيد الجهود في مواجهة التدهور النقدي.

وشددوا على ضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الوطنية لتحقيق وحدة القرار الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات المالية الهامة للمحافظة على مصالح المواطنين، وأكد تكالة على أهمية التنسيق لضمان الاستقرار.

احتجاجات تطالب بالتغيير

على صعيد آخر، نظمت وقفة احتجاجية محدودة أمام مقر المصرف المركزي في طرابلس، حيث طالب المحتجون بإصلاح النظام الاقتصادي ومحاسبة الفاسدين، مؤكدين ضرورة توزيع العملة الأجنبية بشكل عادل. جاء ذلك في وقت تشهد العملات المحلية تدهورًا مستمرًا، مما يزيد من حدة الفقر.

ودعا المحتجون إلى إصلاح عاجل وشفاف للأوضاع الاقتصادية، مؤكدين رفضهم للسياسات الحالية التي أدت إلى تدهور العملة. وطالبوا أيضًا بضرورة حماية حقوق المواطنين وكرامتهم وتقديم تعويضات مادية لدعم الأسر في ظل الأعباء المتزايدة، خاصة خلال شهر رمضان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك